شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 1

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج1 ص430

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

أحمد بن الفضل بن عبد الملك الهاشمي، وكان الإمام في جامع الرصافة، بالخروج إليه والصلاة بالناس فيه الجمعة.

فخرج وخرج الناس من جانبي مدينة السلام حتى حضروا في هذا المسجد، وكثر الجمع هناك وحضر صاحب الشرطة.

فأقيمت صلاة الجمعة فيه يوم الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وثلاث مائة، وتوالت صلاة الجمعة فيه، وصار أحد مساجد الحضرة، وأفرد أبو الحسن أحمد بن الفضل الهاشمي بإمامته، وأخرجت الصلاة بمسجد جامع الرصافة عن يده.

قلت: ذكر معنى جميع ما أوردته إسماعيل بن علي الخطبي فيما أنبأنا إبراهيم بن مخلد أنه سمعه منه.

وحدثني أبو الحسين هلال بن المحسن الكاتب، أن الناس تحدثوا في ذي الحجة من سنة تسع وسبعين وثلاث مائة، بأن امرأة من أهل الجانب الشرقي رأت في منامها النبي صلى الله عليه وسلم كأنه يخبرها بأنها تموت من غد عصرا، وأنه صلى في مسجد بقطيعة أم جعفر من الجانب الغربي في القافلائين، ووضع كفه في حائط القبلة، وأنها فسرت هذه الرؤيا عند انتباهها من نومها، فقصد الموضع ووجد أثر كف، وماتت المرأة في ذلك الوقت، وعمر المسجد ووسعه أبو أحمد الموسوي بعد ذلك وكبره وبناه وعمره، واستأذن الطائع لله في أن يجعله مسجدا يصلى فيه في أيام الجمعات، واحتج بأنه من وراء خندق يقطع بينه وبين البلد، ويصير به ذلك الصقع بلدا آخر، فأذن في ذلك وصار جامعا يصلى فيه الجمعات.

وذكر لي هلال بن المحسن أيضا: أن أبا بكر محمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي كان بنى مسجد بالحربية في أيام المطيع لله ليكون جامعا

الصفحة السابقة الصفحة التالية