شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 1

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج1 ص439

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

قال أبو الحسن: ورأيت في نسخة أخرى غير نسخة محمد بن يحيى: أن ذرع بغداد ثلاثة وأربعون ألف جريب وسبع مائة جريب وخمسون جريبا، منها الجانب الشرقي سنة عشر ألف جريب وسبع مائة وخمسون جريبا والجانب الغربي سبعة وعشرون ألف جريب.

رجع إلى حديث محمد بن يحيى: وأن عدد الحمامات كانت في ذلك الوقت ببغداد ستين ألف حمام.

وقال: أقل ما يكون في كل حمام خمسة نفر، حمامي وقيم وزبال ووقاد وسقاء.

يكون ذلك ثلاث مائة ألف رجل، وذكر أنه يكون بإزاء كل حمام خمسة مساجد يكون ذلك ثلاث مائة ألف مسجد، وتقدير ذلك أن يكون أقل ما يكون في كل مسجد خمسة أنفس، يكون ذلك ألف ألف وخمس مائة ألف إنسان، يحتاج كل إنسان من هؤلاء في ليلة العيد إلى رطل صابون، يكون ذلك ألف ألف وخمس مائة ألف رطل صابون، يكون ذلك حساب الجرة مائة وثلاثين رطلا: ألف جرة ومائة وخمسين جرة وثمانية جرار ونصفا.

يكون ذلك زيتا، حساب الجرة ستين رطلا، ست مائة ألف رطل وتسعة آلاف رطل وخمس مائة رطل وعشرة أرطال.

حدثني هلال بن المحسن، قال: كنت يوما بحضرة جدي أبي إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي في سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة، إذ دخل عليه أحد التحار الذين كانوا يغشونه ويخدمونه، فقال له: في عرض حديث حدثه به، قال: قال لي أحد التحار: إن ببغداد اليوم ثلاثة آلاف حمام.

فقال له جدي: سبحان الله، هذا سدس ما كنا عددناه وحصرناه.

فقال له: كيف ذاك؟ فقال جدي: أذكر وقد كتب ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه إلى الوزير أبي محمد المهلبي بما قال فيه: ذكر لنا كثرة المساجد والحمامات ببغداد،

الصفحة السابقة الصفحة التالية