تاريخ بغداد — ج 1
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج1 ص350
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
من محاسن الإسلام يوم الجمعة ببغداد، وصلاة التراويح بمكة، ويوم العيد بطرسوس.
قلت: ومن حضر الجمعة بمدينة السلام عظم في قلبه محل الإسلام، لأن شيوخنا كانوا يقولون: يوم الجمعة ببغداد كيوم العيد في غيرها من البلاد.
وسمعت أبا الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، يقول حدثني من سمع أبا بكر بن الصلت، يقول: كنت أصلي صلاة الجمعة في جامع المدينة، فانقطعت عن ذلك جمعة لعارض عرض لي، فرأيت في تلك الليلة في المنام كأن قائلا يقول لي: تركت الصلاة في جامع المدينة، وإنه ليصلي فيه كل جمعة سبعون وليا لله عز وجل أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، قال: أخبرني السعدي، يعني: علي بن أحمد، عن عبد الله الرملي، قال: حدثني صديق لي، عن صديق له من الصالحين، قال: أردت الانتقال من بغداد إلى بلد آخر، فأريت في منامي: أتنتقل من بلد فيه عشرة آلاف ولي لله عز وجل قال: فجلست ولم أنتقل من بغداد.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: قرأت في كتاب أبي: حدثني أبو بكر بن حمزة، قال: كتب إلي صديق لي من حلوان، إني رأيت فيما يرى النائم، كأن ملكين أتيا بغداد، فقال أحدهما للآخر: اقلبها فقد حق القول عليها.
فقال له الآخر: كيف أقلبها وقد ختم الليلة فيها خمسة آلاف ختمة.