تاريخ بغداد — ج 1
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج1 ص366
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
في أولها والنون في آخرها، ومغدان بالميم أولا، وبالنون آخرا.
قال أبو الحسين: وذلك كله راجع إلى ما فسره ابن أبي رواد، أنه عطية الصنم، وربما قيل: عطية الملك.
أخبرنا علي بن أبي علي البصري التنوخي، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، قال: وقولهم: هذه بغداد، أصل هذا الاسم للأعاجم، والعرب تختلف في لفظه إذ لم يكن أصله من كلامها، ولا اشتقاقه من لغاتها.
وبعض الأعاجم يزعم: أن تفسيره بالعربية بستان رجل، فبغ بستان، وداد رجل، وبعضهم يقول: بغ اسم صنم كان لبعض الفرس يعبده، وداذ رجل، ولذلك كره جماعة من الفقهاء أن تسمى هذه المدينة بغداد لعلة اسم الصنم، وسميت مدينة السلام لمقاربتها دجلة، وكانت دجلة تسمى قصر السلام، فمن العرب من يقول: بغدان بالباء والنون، وبعضهم يقول بغداد بالباء والدالين، وهاتان اللغتان هما السائرتان في العرب المشهورتان.
أنشدنا أبو بكر المخزومي في مجلس أبي العباس، يعني ثعلبا:
قل للشمال التي هبت مزعزعة تذري مع الليل شفانا بصراد
اقرأ سلاما على نجد وساكنه وحاضر باللوى إن كان أو بادي
سلام مغترب بغداد منزله إن أنجد الناس لم يهمم بإنجاد
قال أبو بكر ابن الأنباري: وأنشدنا أبو شعيب، قال: أنشدنا يعقوب بن السكيت: