شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 1

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج1 ص388

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

وكانت تكنس الرحاب في كل يوم يكنسها الفراشون، ويحمل التراب إلى خارج المدينة، فقال له عمه عبد الصمد: يا أمير المؤمنين أنا شيخ كبير فلو أذنت لي أن أنزل داخل الأبواب، فلم يأذن له.

فقال: يا أمير المؤمنين عدني بعض بغال الروايا التي تصل إلى الرحاب.

فقال: يا ربيع بغال الروايا تصل إلى رحابي؟ فقال: نعم، يا أمير المؤمنين.

فقال: تتخذ الساعة قني بالساج من باب خراسان حتى تجيء إلى قصري، ففعل.

أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، قال: أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الشطي بجرجان، قال: حدثنا أبو إسحاق الهجيمي، قال: قال أبو العيناء: بلغني أن المنصور جلس يوما، فقال للربيع: انظر من بالباب من وفود الملوك فأدخله.

قال: قلت وافد من قبل ملك الروم.

قال: أدخله.

فدخل، فبينا هو جالس عند أمير المؤمنين، إذ سمع المنصور صرخة كادت تقلع القصر، فقال: يا ربيع ينظر ما هذا؟ قال: ثم سمع صرخة هي أشد من الأولى، فقال: يا ربيع ينظر ما هذا؟ قال: ثم سمع صرخة هي أشد من الأوليين.

فقال: يا ربيع اخرج بنفسك.

قال: فخرج الربيع ثم دخل، فقال: يا أمير المؤمنين بقرة قربت لتذبح، فغلبت الجازر وخرجت تدور في الأسواق، فأصغى الرومي إلى الربيع يتفهم ما قال، ففطن المنصور لإصغاء الرومي، فقال: يا ربيع أفهمه.

قال: فأفهمه.

فقال الرومي: يا أمير المؤمنين إنك بنيت

الصفحة السابقة الصفحة التالية