تاريخ بغداد — ج 2
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص16
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
ابن عمر الحافظ، قال: حدثنا يزداد بن عبد الرحمن الكاتب، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثني إبراهيم بن يحيى بن محمد بن هانئ الشجري، عن أبيه، قال: لما أراد محمد بن إسحاق الخروج إلى العراق، قال له رجل من أصحابه: إني أحسب السفر غدا خسيسة يا أبا عبد الله وكان ابن إسحاق قد رق، فقال ابن إسحاق: والله ما أخلاقنا بخسيسة ولربما قصر الدهر باع الكريم.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران أبو الحسن الميموني، قال: حدثنا أبو عبد الله، يعني: أحمد بن حنبل، بحديث استحسنه عن محمد بن إسحاق، فقلت له: يا أبا عبد الله ما أحسن هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق.
فتبسم إلى متعجبا.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: سمعت حامدا أبا علي الهروي، يقول: سمعت الحسن بن محمد المؤدب، قال: سمعت عمارا، يقول: دخل محمد بن إسحاق على المهدي وبين يديه ابنه، فقال له: أتعرف هذا يابن إسحاق؟ قال: نعم، هذا ابن أمير المؤمنين.
قال: اذهب فصنف له كتابا منذ خلق الله تعالى آدم عليه السلام إلى يومك هذا.
قال: فذهب فصنف له هذا الكتاب.
فقال له: لقد طولته يا ابن إسحاق اذهب فاختصره.
قال: فذهب فاختصره، فهو هذا الكتاب المختصر، وألقى الكتاب الكبير في خزانة أمير المؤمنين.
قال: قال الحسن: وسمعت أبا الهيثم، يقول: صنف محمد بن إسحاق هذا الكتاب في القراطيس ثم صير القراطيس لسلمة، يعني: