تاريخ بغداد — ج 2
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص216
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو الفتح المصري سمع القاضي أبا الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي، ومن بعده بمصر، وأبا الحسين بن جميع بصيدا.
وقدم بغداد قبل سنة أربع مائة، فأقام بها وكتب عن عامة شيوخها حديثا كثيرا، واحترقت كتبه دفعات، وروى شيئا يسيرا، فكتبت عنه على سبيل التذكرة.
(250) -[QS2V216] حدثني أبو الفتح محمد بن أحمد المصري، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي بمصر، قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: حدثنا الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسحروا فإن في السحور بركة " سمعت أبا علي الحسن بن أحمد الباقلاني وغيره من أصحابنا يذكرون، أن المصري كان يشتري من الوراقين الكتب التي لم يكن سمعها ويسمع فيها لنفسه.
وحدثني أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، قال: حدثني خالي الحسن بن أحمد الباقلاني، قال: جاءني المصري بأصل لأبي الحسن بن رزقويه عليه سماعي لأشتريه منه ولم يكن عليه سماعه.
وقال لي: لو كان هذا سماعي لم أبعه.
فمكث عندي مدة ثم رددته عليه، فلما كان بعد سنين كثيرة حمل إلي ذلك الأصل بعينه، وقد سمع عليه لنفسه ونسي أنه كان قد حمله إلي قبل التسميع فرددته عليه.
قال أبو الفضل: وأنا رأيت الأصل عند خالي وعليه تسميع المصري لنفسه بخطه.
سألت أبا الفتح المصري عن مولده، فقال: في سنة أربع وسبعين وثلاث مائة.
ومات ببغداد في يوم الجمعة تاسع المحرم من سنة أربعين وأربع مائة.