تاريخ بغداد — ج 2
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص41
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
الزناد، عن أبي خازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خيار أمتي علماؤها، وخيار علمائها رحماؤها، ألا وإن الله يغفر للجاهل أربعين ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنبا واحدا، ألا وإن العالم الرحيم يجيء يوم القيامة، وإن نوره قد أضاء، يمشي فيه ما بين المشرق والمغرب، كما يسري الكوكب الدري "
محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان أبو العنبس الصيمري الشاعر كان أحد الأدباء الملحاء، وكان خبيث اللسان، هاجي أكثر شعراء زمانه، وقدم بغداد ونادم جعفرا المتوكل، وهو القائل يهجو أحمد بن المدبر:
أسل الذي عطف المواكب بالأعنة نحو بابك
وأراك نفسك مالكا ما لم يكن لك في حسابك
وأذل موقفي العزيز على وقوف في رحابك
ألا يطيل تجرعي غصص المنية من حجابك
أخبرنا عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، قال: أنشدنا أبو عمر لاحق بن الحسين، قال: أنشدنا علي بن عاذل بن وهب القطان الحافظ لأبي العنبس:
كم مريض قد عاش من بعد يأس بعد موت الطبيب والعواد
قد يصاد القطا فينجو سليما ويحل القضاء بالصياد