تاريخ بغداد — ج 2
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص325
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
فجعلت اختلف إلى الداخلي وغيره، وقال يوما فيما كان يقرأ للناس: " سفيان عن أبي الزبير، عن إبراهيم ".
فقلت له: يا أبا فلان إن أبا الزبير لم يروه عن إبراهيم.
فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك، فدخل ونظر فيه ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي بن إبراهيم.
فأخذ القلم مني وأحكم كتابه، فقال: صدقت.
فقال له بعض أصحابه: ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال: ابن إحدى عشرة فلما طعنت في ست عشرة سنة، حفظت كتب ابن المبارك ووكيع وعرفت كلام هؤلاء.
ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة، فلما حججت رجع أخي.
بها تخلفت بها في طلب الحديث، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم وذلك أيام عبيد الله بن موسى، وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة، وقال: قل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة، إلا أني كرهت تطويل الكتاب.
أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني في كتابه إلى، وحدثني عنه أبو عمرو البحيري، قال: أخبرنا خلف بن محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: أخبرنا محمد بن أبي حاتم وراق البخاري، قال: سمعت البخاري يقول: لو نشر بعض أستاذي، هؤلاء لم يفهموا كيف صنفت كتاب التاريخ ولا عرفوه.
ثم قال: صنفته ثلاث مرات.
حدثني أبو النجيب الأرموي، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن أحمد الأصبهاني، قال: أخبرني محمد بن إدريس الوراق، قال: حدثنا محمد بن