شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 2

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص332

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

محمد بن إسماعيل ينظر إليها وإلى الناس، فلما غفل الناس رايته مد يده فرفع القذاة من الأرض فأدخلها في كمه، فلما خرج من المسجد رايته أخرجها فطرحها على الأرض.

أخبرني الحسن بن محمد الأشقر، قال: أحبرنا محمد بن أبي بكر البخاري الحافظ، قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد المقرئ، قال: سمعت بكر بن منير، يقول: سمعت محمد بن إسماعيل، يقول: إني أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا.

وأخبرني الحسن بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الحافظ، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون الملاحمي، قال: سمعت أبا بكر محمد بن صابر بن كاتب، يقول: سمعت عمر بن حفص الأشقر، يقول: كنا مع محمد بن إسماعيل البخاري بالبصرة نكتب الحديث، ففقدناه أياما فطلبناه، فوجدناه في بيت وهو عريان، وقد نفد ما عنده ولم يبق معه شيء، فاجتمعنا وجمعنا له الدراهم حتى اشترينا له ثوبا وكسوناه، ثم اندفع معنا في كتابة الحديث.

حدثني أبو النجيب الأرموي، قال: حدثني محمد بن إبراهيم الأصبهاني، قال: أخبرني محمد بن إدريس الوراق، قال: حدثنا محمد بن حام، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن أبي حاتم الوراق، قال: كان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد إلا في القيظ أحيانا، فكنت أراه يوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة في كل ذلك يأخذ القداحة فيوري نارا بيده ويسرج ثم يخرج أحاديث فيعلم عليها ثم يضع رأسه، وكان يصلى في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، وكان لا يوقظني في كل ما يقوم، فقلت له: إنك تحمل على نفسك كل هذا ولا توقظني، قال: أنت شاب فلا أحب أن أفسد عليك نومك.

ورأيته استلقى على

الصفحة السابقة الصفحة التالية