شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 2

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص365

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

محمد بن إسماعيل عم العباس بن يوسف الشكلي حدث عن علي بن أبي مريم.

روى عنه: ابن أخيه أبو الفضل الشكلي.

أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا العباس بن يوسف الشكلي، قال: حدثني عمى محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا عمار بن عثمان، قال: حدثني مسمع ابن عاصم، قال: قالت رابعة العدوية: اعتللت علة قطعتني عن التهجد وقيام الليل، فمكثت أياما أقرأ جزئي إذا ارتفع النهار، لما يذكر أنه يعد بقيام الليل، ثم رزقني الله العافية فكنت قد سكنت إلى قراءة جزئي بالنهار، وانقطع عني قيام الليل، فبينا أنا ذات ليلة راقدة إذ في منامي كأني قد دفعت إلى روضة خضراء ذات قصور وبيت حسن، فبينا أنا أجول فيها أتعجب من حسنها، إذا أنا بطائر أخضر وجارية تطارده كأنها تريد أخذه، فشغلني حسنها عن حسنه.

فقلت لها: دعيه ما تريدين منه، فوالله ما رأيت طائرا قط هو أحسن منه؟ فقالت: فهلا أريك شيئا هو أحسن منه؟ قلت: بلى فأخذت بيدي فأدارتني في تلك الرياض حتى انتهيت إلى باب قصر، فاستفتحت ففتح لها باب مخرق إلى بستان، قالت: فدخلت، ثم قالت: افتحوا لي باب بيت المقة، ففتح لنا باب شاع منه شعاع استنار من ضوء نوره ما بين يدي وما خلفى، فدخلت، ثم قالت: ادخلي، فدخلت.

فتلقانا فيه وصفاء بأيديهم المجامر، فقالت لهم: أين تريدون؟ قالوا: نريد فلانا قتل في البحر شهيدا نجمره.

فقالت لهم: أفلا تجمرون هذه المرأة؟ فقالوا: قد كان لها في ذاك حظ فتركته.

فأرسلت يدها من يدي ثم أقبلت على بوجهها، وقالت:

الصفحة السابقة الصفحة التالية