شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 2

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص384

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

محمد بن إسماعيل بن موسى بن هارون أبو الحسين الرازي المكتب سكن بغداد وحدث بها عن عيسى بن علي، وحدث عن أبي عمران موسى بن نصر المقانعي، صاحب جرير بن عبد الحميد، وعن أبي حاتم الرازي، ويحيى بن عبدك القزويني، وعمرو بن تميم بن الطبري، ومحمد بن أيوب الرازي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي.

حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو علي بن شاذان.

وكان غير ثقة.

(342) -[QS2V385] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الرزاز من أصل كتابه، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي، قال: حدثنا أبو عامر عمرو بن تميم بن سيار الطبري، قال: حدثنا هوذة بن خليفة البكراوي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن سركم أن تزكوا صلاتكم، فقدموا خياركم " قلت: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، ورجاله كلهم ثقات، والحمل فيه على الرازي

(343) -[QS2V385] أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الرازي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، قال: أخبرنا هوذة، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من بلغه القرآن فكأنما شافهته ".

ثم قرأ {وأوحي إلي هذا القرءان لأنذركم به ومن بلغ}

(344) -[QS2V385] وأخبرنا علي، قال: أخبرنا محمد، قال حدثنا محمد بن أيوب، قال: حدثنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا ابن جريج، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: رأيت معاذ بن جبل يديم النظر على ابن أبي طالب، فقلت: مالك تديم النظر إلى علي كأنك لم تره؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " النظر إلى وجه علي عبادة " قلت: وهذان الحديثان بهذين الإسنادين باطلان.

على أنا لا نعلم أن محمد بن أيوب روى عن هوذة بن خليفة شيئا قط، ولا سمع منه، لأن هوذة مات في سنة ست عشرة ومائتين، وطلب محمد بن أيوب الحديث في سنة عشرين ومائتين.

(345) -[QS2V386] أخبرنا علي بن أبي علي المعدل وأحمد بن أبي جعفر القطيعي، قالا: حدثنا الحسين بن محمد بن إسحاق السوطي، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن إسماعيل بن هارون الرازي، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا الأعمش، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما الأمل رحمة من الله لأمتي، لولا الأمل ما أرضعت أم ولدا، ولا غرس غارس شجرا "

(346) -[QS2V386] وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا الحسين بن محمد السوطي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا الأعمش، عن حميد، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تظاهرت عليه النعم فليكثر الحمد لله، ومن كثرت همومه فعليه بالاستغفار، ومن ألح عليه الفقر فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله "

(347) -[QS2V386] وبإسناده عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " ما نزعت الرحمة إلا من شقي " قلت: وهذه الأحاديث الثلاثة بهذا الإسناد باطلة، لا أعلم جاء بها إلا محمد بن إسماعيل الرازي.

حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة السهمي يقول: سمعت أبا محمد بن غلام الزهري، يقول: محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي المكتب ضعيف.

أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل، المكتب ببغداد يقول: ولدت في شهر رمضان لليلتين خلتا من سنة سبع وستين ومائتين، وأحضرني أبي مجلس أبي حاتم الحنظلي وأنا إذ ذاك ابن خمس سنين وكنت أنعس، فقال لي والدي: انظر إلى الشيخ فإنك تحكيه غدا، فرأيته وسمعني أبي وكتب لي بخطه، وسمعت منه بعد ذلك بسنين إلى سنة أربع وسبعين ومائتين، وفيها توفي أبو حاتم.

قلت: وهذا القول غير صحيح، كانت وفاة أبي حاتم الرازي في سنة سبع وسبعين ومائتين، وعاش محمد بن إسماعيل إلى بعد سنة خمسين وثلاث مائة، وكان يذكر أنه سمع من موسى بن نصر المقانعي صاحب جرير سنة ثلاث وسبعين ومائتين، فذكرت ذلك لأبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الحافظ، فقال: موسى بن نصر شيخ قديم حدث عنه كبار الرازيين، وأنكر أن يكون محمد بن إسماعيل أدركه، وكذبه في روايته عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية