تاريخ بغداد — ج 2
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص388
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
محمد بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد أبو بكر المستملي الوراق سمع أباه، والحسن بن الطيب الشجاعي، وعمر بن أبي غيلان الثقفي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي، ومحمد بن يحيى بن الحسين العمي، ومحمد بن محمد الباغندي، وعبد الله بن محمد البغوي، ومن بعدهم.
روى عنه: الدارقطني.
وحدثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهري، والحسن بن محمد الخلال، وأبو محمد الجوهري، وجماعة يطول ذكرهم.
(349) -[QS2V389] حدثني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ الدارقطني، قال، حدثني محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حسن بن إسماعيل بن رشيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " السفر قطعة من العذاب " الحديث حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق، بإسناده مثله.
حدثنا علي بن المحسن القاضي، قال: قال لنا محمد بن إسماعيل الوراق: ولدت ببغداد سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
حدثني أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي، قال: سمعت أبا بكر بن إسماعيل الوراق، يقول: دققت على أبي محمد بن صاعد بابه، فقال: من ذا؟ فقلت: أنا أبو بكر بن أبي علي، يحيى هاهنا؟ فسمعته يقول للجارية: هاتي النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يكنى نفسه وأباه ويسميني فأصفعه.
قلت: ذكرت هذه الحكاية لبعض شيوخنا، فقال: كان في ابن إسماعيل سلامة، والحكاية مشهورة عنه.
وحدثني الأزهري، قال: كان ابن إسماعيل كثيرا ما يسئل عن حكاية ابن صاعد هذه فيقول للذي يسأله اسكت الآن، فإذا ألحوا عليه في السؤال حكاها لهم.
حدثني أحمد بن عمر بن علي، قال: سمعت أبا حفص ابن الزيات، يقول: حضرت عند أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وحضر محمد بن إسماعيل الوراق مع أبيه فسمع نسخة يحيى بن معين، ثم قام إسماعيل قائما وأخذ بيد ابنه، وقال للجماعة: اشهدوا أن ابني قد سمع من هذا الشيخ نسخة يحيى بن معين.
أو كما قال.
وحدثني علي بن طلحة المقرئ، عن ابن الزيات بهذه الحكاية إلا أنه قال: نسخة محمد بن يوسف الغضيضي.
سألت أبا بكر البرقاني، عن ابن إسماعيل، فقال: ثقة.
قال محمد بن أبي الفوارس: أبو بكر بن إسماعيل متيقظ حسن المعرفة، وكان كتبه ضاعت واستحدث من كتب الناس، فيه بعض التساهل.
حدثني الأزهري، قال: كان ابن إسماعيل حافظا إلا أنه لين في الرواية، قال: وذلك أن أبا القاسم ابن زوج الحرة كان عنده صحف كثيرة، عن يحيى بن صاعد من مسنده وجموعه، وكان ابن إسماعيل شيخا فقيرا يحضر دار أبي القاسم كثيرا، فقال له: إن هذه الكتب كلها سماعي من ابن صاعد، فقرأها عليه أبو القاسم من غير أن يكون سماعه فيها ولا له أصول بها.
قلت: وقد اشتريت قطعة من تلك الكتب فوجدت الأمر فيها على ما حكى لي الأزهري، لأني لم أجد لابن إسماعيل سماعا فيها ولا رأيت علامات الإصلاح والمعارضة في شيء منها.
وقال لي الأزهري أيضا: كنت اشتريت وأنا صبي جزءا فيه حديث المائدة التي أنزلت علي بني إسرائيل فرآه معي بن إسماعيل، فقال: قد سمعت هذا الحديث، ثم حدثني به، ولم يكن في الجزء سماعه ولا أحضر أصله منه.
حدثني الحسن بن أبي طالب وعبيد الله بن أبي الفتح، قالا: مات أبو بكر محمد بن إسماعيل في شهر ربيع الأخر من سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة.
قال الحسن: ودفن بباب حرب.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة، فيها توفي أبو بكر بن إسماعيل الوراق يوم الأحد لاثنى عشرة بقين من شهر ربيع الآخرة، كان يفهم، حدث قديما، وكان أمره مستقيما، وكانت كتبه ضاعت.