تاريخ بغداد — ج 2
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص397
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
البرذعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت عمرو بن سواد، يقول: قال لي الشافعي: ولدت بعسقلان، فلما أتى على سنتان حملتني أمي إلى مكة، وكانت نهمتي في شيئين، في الرمي وطلب العلم، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة، وسكت عن العلم.
فقلت له: أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار الإستراباذي ببيت المقدس، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الطيني بإستراباذ، قال: حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا الربيع، قال: سمعت الشافعي، يقول: كنت ألزم الرمي حتى كان الطبيب يقول لي: أخاف أن يصيبك السل من كثرة وقوفك في الحر.
قال: وقال الشافعي: كنت أصيب من عشرة تسعة.
أو نحوا مما قال.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي الهمذاني، قال: حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله الهروي الصوفي بهمذان، قال: سمعت أبا الحسن المغازلي، يقول: سمعت المزني، يقول: سمعت الشافعي، يقول: رأيت علي بن أبي طالب في النوم، فسلم علي وصافحني وخلع خاتمه فجعله في إصبعي، وكان لي عم ففسرها لي فقال لي: أما مصافحتك لعلي فأمان من العذاب، وأما خلع خاتمه فجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم علي في الشرق والغرب.
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا الحسن بن الحسين أبو علي الفقيه الهمذاني، قال: حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي، قال: سمعت الربيع بن سليمان، يقول: والله لقد فشا ذكر الشافعي في الناس