تاريخ بغداد — ج 2
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص399
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
للمميز أن المراد بذلك رجل من علماء هذه الأمة من قريش قد ظهر علمه وانتشر في البلاد، وكتبوا تآليفه كما تكتب المصاحف، استظهروا أقواله، وهذه صفة لا نعلمها قد أحاطت إلا بالشافعي، إذ كان كل واحد من قريش من علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وإن كان علمه قد ظهر وانتشر، فإنه لم يبلغ مبلغا يقع تأويل هذه الرواية عليه، إذ كان لكل واحد منهم نتف وقطع من العلم ومسيئلات، وليس في كل بلد من بلاد المسلمين مدرس ومفتي ومصنف يصنف على مذهب قرشي إلا على مذهبه، فعلم أنه يعنيه لا غيره، وهو الذي شرح الأصول والفروع وازدادت على مر الأيام حسنا وبيانا
(353) -[QS2V399] أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر الطبري، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن أحمد البيضاوي، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي، قال: سمعت ربيع بن سليمان، يقول: ناظر الشافعي محمد بن الحسن بالرقة فقطعه الشافعي، فبلغ ذلك هارون الرشيد فقال هارون: أما علم محمد بن الحسن إذا ناظر رجلا من قريش أنه يقطعه سائلا أو مجيبا؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " قدموا قريشا ولا تقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها، فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض "
(354) -[QS2V399] أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي، قال: أخبرنا عثمان بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن شراحيل بن يزيد، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة، قال: لا أعلمه إلا عن النبي