تاريخ بغداد — ج 2
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص407
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
الخوارزمي نزيل مكة، فيما كتب إلي، قال: حدثنا أبو أيوب حميد بن أحمد البصري، قال: كنت عند أحمد بن حنبل نتذاكر في مسألة، فقال رجل لأحمد: يا أبا عبد الله، لا يصح فيه حديث.
فقال إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشافعي، وحجته أثبت شيء فيه.
ثم قال: قلت للشافعي: ما تقول في مسألة كذا وكذا؟ قال: فأجاب فيها فقلت من أين قلت؟ هل فيه حديث أو كتاب؟ قال: بلى.
فنزع في ذلك حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث نص.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن بندار بن إسحاق الفقيه، قال: حدثنا أحمد بن روح البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن العباس، قال: سمعت علي بن عثمان وجعفر الوراق، يقولان: سمعنا أبا عبيد، يقول: ما رأيت رجل أعقل من الشافعي.
أخبرنا إسماعيل بن علي، قال: أخبرنا أبو عبد الله المؤذن محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: أخبرني القاسم بن غانم، قال: سمعت أبا عبد الله البوشنجي، يقول: سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد، يقول: الشافعي إمام.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا الحسن بن الحسين الهمذاني، قال: حدثني الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو ثور، قال: من زعم أنه رأى مثل محمد بن إدريس في علمه وفصاحته ومعرفته وثباته وتمكنه فقد كذب، كان محمد بن إدريس الشافعي منقطع القرين في حياته، فلما مضى لسبيله لم يعتض منه.
#