تاريخ بغداد — ج 2
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص410
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا الحسن بن الحسين الهمذاني، قال: حدثنا الزبير بن عبد الواحد الأسدابادي، قال: حدثنا أبو عمران موسى بن عمران القلزمي، بها قال: حدثنا أبو عبد الله السكري في مجلس الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن حسن الترمذي، قال: كنت في الروضة فأغفيت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد أقبل، فقمت إليه فقلت: يا رسول الله قد كثر الاختلاف في الدين، فما تقول في رأي أبي حنيفة؟ فقال: أف ونفض يده.
قلت: فما تقول في رأي مالك؟ فرفع يده وطأطأ، وقال: أصاب وأخطأ.
قلت: فما تقول في رأي الشافعي؟ قال: بأبي ابن عمي أحيى سنتي.
أنشدني هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي، قال: أنشدنا المظفر بن أحمد بن محمد الفقيه، قال: أنشدني علي بن محمد الجرجاني لبعضهم:
مثل الشافعي في العلماء مثل البدر في نجوم السماء
قل لمن قاسه بنعمان جهلا أيقاس الضياء بالظلماء
أخبرني أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني، قال: حدثنا عياش بن الحسن بن عياش، قال: سمعت أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، يقول: سمعت عبيد بن محمد بن خلف البزاز، يقول: سئل أبو ثور، فقيل له: أيما أفقه الشافعي أو محمد بن الحسن؟ فقال أبو ثور: الشافعي أفقه من محمد، وأبي يوسف، وأبي حنيفة، وحماد، وإبراهيم، وعلقمة، والأسود.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي، قال: سمعت إبراهيم بن علي بن عبد الرحيم بالموصل يحكي، عن الربيع، قال: سمعت الشافعي، يقول في قصة ذكرها:
لقد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر ومن دونها أرض المهامه والقفر
فوالله ما أدري أللفوز والغنى أساق إليها أم أساق إلى قبري؟
قال: فوالله ما كان إلا بعد قليل حتى سيق إليهما جميعا.
#