شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 2

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج2 ص452

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

محمد بن بيان بن مسلم أبو العباس الثقفي حدث عن الحسن بن عرفة.

روى عنه: محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي.

(381) أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن الشخير، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن بيان بن مسلم الثقفي المعروف بابن البختري في مجلس ابن أبي داود، سنة ست عشرة.

قال ابن الشخير وكان ثقة.

أملى علينا من أصله، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس، قال: لما نزلت سورة التين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح لها فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه، فسألنا ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرها، فقال: أما قول الله تعالى: {والتين} فبلاد الشام، {والزيتون} فبلاد فلسطين، {وطور سينين} فطور سينا الذي كلم الله عليه موسى، {وهذا البلد الأمين} فبلد مكة، و {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} محمد صلى الله عليه وسلم {ثم رددناه أسفل سافلين} عباد اللات والعزى، {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} أبو بكر وعمر، {فلهم أجر غير ممنون} عثمان بن عفان، {فما يكذبك بعد بالدين} علي بن أبي طالب، {أليس الله بأحكم الحاكمين} أن بعثك فيهم نبيا وجمعكم على التقوى يا محمد قلت: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل لا أصل له يصح فيما نعلم، والرجال المذكورون في إسناده كلهم أئمة مشهورون غير محمد بن بيان، ونرى العلة من جهته، وتوثيق ابن الشخير له ليس بشيء، لأن من أورد مثل هذا الحديث بهذا الإسناد، قد أغنى أهل العلم، عن أن ينظروا في حاله، ويبحثوا عن أمره، ولعله كان يتظاهر بالصلاح، فأحسن ابن الشخير به الظن، وأثنى عليه لذلك، وقد قال يحيى بن سعيد القطان: ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث.

الصفحة السابقة الصفحة التالية