تاريخ بغداد — ج 3
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج3 ص405
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
محمد بن عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك أبو عبد الله الأنصاري من أهل البصرة، سمع: أباه، وسليمان التيمي، وحميدا الطويل، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وحبيب بن الشهيد، ومالك بن دينار.
روى عنه: أبو الوليد الطيالسي، وعبد الواحد بن غياث، وقتيبة بن سعيد، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن سعد، ومحمد بن عبد الرحمن الصيرفي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن إسماعيل بالبخاري، وأبو حاتم الرازي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وغيرهم.
وكان قد جالس في الفقه سوار بن عبد الله، وعبيد الله بن الحسن العنبري، وعثمان البتي، وولي قضاء البصرة أيام الرشيد بعد معاذ بن معاذ، وقدم بغداد فولي بها القضاء، وحدث بها ثم رجع إلى البصرة فمات بها.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا أبو علي ابن الصواف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: وولد محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري سنة ثماني عشرة أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن أيوب، عن ابن قتيبة: أن الرشيد قلد محمد بن عبد الله الأنصاري القضاء بالجانب الشرقي، يعني: من بغداد، بعد العوفي في آخر خلافته، فلما ولي محمد، وهو الأمين، عزله وولى مكانه عون بن عبد الله، وولي محمد بن عبد الله المظالم بعد إسماعيل ابن علية أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن علي الدقاق، وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي المؤدب، قالا: حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن أبان الخياط من أهل رامهرمز، قال: حدثنا القاسم بن نصر المخرمي، قال: حدثنا سليمان بن داود المنقري، قال: وجه المأمون عبد الله بن هارون إلى محمد بن عبد الله الأنصاري بخمسين ألف درهم، وأمره أن يقسمها بين الفقهاء بالبصرة، فكان هلال بن مسلم يتكلم عن أصحابه، قال الأنصاري: وكنت أنا أتكلم عن أصحابي، فقال هلال: هي لي ولأصحابي، وقلت أنا: بل هي لي ولأصحابي، فاختلفنا، فقلت لهلال: كيف تتشهد؟، فقال هلال: أو مثلي يسأل عن التشهد؟ فتشهد على حديث ابن معسود، فقال له الأنصاري: من حدثك به ومن أين ثبت عندك؟ فبقي هلال ولم يجبه، فقال الأنصاري: تصلي في كل يوم وليلة خمس صلوات، وتردد فيها هذا الكلام لا تدري من رواه عن نبيك، صلى الله عليه وسلم! قد باعد الله بينك وبين الفقه، فقسمها الأنصاري في أصحابه
(673) -[QS3V406] أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي، صلى الله عليه وسلم: " أنه احتجم صائما محرما "
& أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل، قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: قال أبي وقال أبو خيثمة: أنكر معاذ ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري، يعني: محمد بن عبد الله، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، " احتجم النبي، صلى الله عليه وسلم وهو محرم صائم "
(674) -[QS3V407] قلت: لم يروه عن حبيب هكذا غير الأنصاري، ويقال: إنه وهم فيه، والصواب ما أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي في كتابه إلينا من مصر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " تزوج ميمونة وهو محرم ".
وقد روى الأنصاري أيضا حديث يزيد بن الأصم هذا هكذا، ويقال: إن غلاما له أدخل عليه حديث ابن عباس & أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله يعني: أحمد بن حنبل، يقول: ما كان يضع الأنصاري عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأي، وأما السماع فقد سمع، وسمعت أبا عبد الله ذكر الحديث الذي رواه الأنصاري عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون، عن ابن عباس، أن النبي، صلى الله عليه وسلم: " احتجم وهو صائم ".
فضعفه، وقال: كانت ذهبت للأنصاري كتب فكان بعد يحدث من كتب غلامه أبي حكيم، أراه قال: فكان هذا من تلك 689 & أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سئل علي ابن المديني، عن حديث الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، أن النبي، صلى الله عليه وسلم: " احتجم وهو صائم ".
قال ليس من ذلك شيء، إنما أراد حديث حبيب عن ميمون، عن يزيد بن الأصم: " تزوج النبي، صلى الله عليه وسلم ميمونة محرما " أخبرني أبو بكر البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا الساجي، قال: محمد بن عبد الله الأنصاري رجل جليل عالم، لم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطان ونظرائه غلب عليه الرأي أخبرنا أبو سعيد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: أخبرنا زكريا الساجي، قال: حدثت عن يحيى بن معين، قال: كان محمد بن عبد الله الأنصاري يليق به القضاء، فقيل له: يا أبا زكريا، فالحديث؟ فقال: أبو موسى ومات محمد بن عبد الله الأنصاري سنة خمس عشرة ومائتين.
وقال أيضا: سمعت الأنصاري، يقول: ما أتيت سلطانا قط إلا وأنا كاره قرأت علي الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات محمد بن عبد الله الأنصاري فيما ذكر إسماعيل بن إسحاق سنة خمس عشرة ومائتين، قال: وكان مولده في السنة التي ولد فيها عبد الله بن المبارك، وهي سنة ثماني عشرة ومائة، وولي القاضي ببغداد، وكان من أصحاب زفر بن الهذيل وأبي يوسف حدثنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن يزيد الخشاب، قال: حدثنا عبد العزيز بن معاوية القرشي، قال: مات الأنصاري سنة خمس عشرة ومائتين، وعاش نيفا وتسعين سنة.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا محمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: لم يزل الأنصاري بالبصرة يحدث إلى أن مات بها في رجب سنة خمس عشرة ومائتين
للحرب أقوام لها خلقوا وللدواوين كتاب وحساب
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين، قال: والأنصاري ثقة حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: حدثنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: محمد بن عبد الله الأنصاري بصري، ليس به بأس أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: سنة أربع عشرة ومائتين مات محمد بن عبد الله الأنصاري، وسمعت الأنصاري سنة ثنتي عشرة، يقول: قد أشرفت على أربع وتسعين سنة قلت: وهم يعقوب في ذكر وفاة الأنصاري، والصحيح ما أخبرنا الأزهر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: سمعت محمد بن عبد الله الأنصاري سنة ثنتي عشرة ومائين، يقول: ولدت سنة ثماني عشرة ومائة، ولي أربع وتسعون سنة إلا شهرين، وكان يأتي علي قبل اليوم عشرة أيام لا أشرب فيه الماء واليوم أشرب كل يومين.
فقيل له: كنت تشرب اللبن، قال: اللبن مثل الماء.
قيل له: فعسل؟ قال: لا، قال