شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 3

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج3 ص495

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان أبو بكر الرازي المذكر كان جوالا كثير الأسفار، وروى حكايات الصوفية عن: يوسف بن الحسين الرازي، وأبي بكر الكتاني، وأبي محمد الجريري، وأبي بكر بن طاهر الأبهري، وأبي بكر الشبلي، وغيرهم.

حدثنا عنه: أبو حازم العبدوي بنيسابور، وأبو علي بن فضالة النيسابوري بالري، وأبو نعيم الحافظ بأصبهان.

وقال لي أبو نعيم: سمعت منه ببغداد، وكان قدمها مع أبي إسحاق المزكي.

قلت: وكان أبو عبد الرحمن السلمي كثير الحكايات عنه، مليا بالسماع منه.

حدثت عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، قال: محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي يعرف بالصوفي، كان ينزل سمرقند تارة، ومرة ببخارى، ومرة بنيسابور، ليس في الرواية بذاك.

حدثني محمد بن أحمد بن يعقوب عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، قال: محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان المذكر أبو بكر الرازي، ورد نيسابور سنة أربعين وثلاث مائة والمشايخ متوافرون، وهو محمود عند جماعتهم في التصوف وصحبة الفقراء ومجالستهم، فعلقت في ذلك الوقت عنه حكايات للمتصوفة، ثم إني دخلت الري سنة سبع وستين فصادفته بها وهو ينتسب إلى محمد بن أيوب، فأخبرني عبد العزيز بن أبان، أنه أملى عليهم: محمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس البجلي، فقلت لعبد العزيز: لا تذكر هذا لأحد حتى ألتقي به، فخلوت به وزجرته، فانزجر فترك ذلك النسب، ولو سمع أهل الري بذلك لتولد منه ما يكرهه، فإن محمد بن أيوب لم يعقب ولدا ذكرا قط، ثم إنا التقينا بنيسابور سنة سبعين وثلاث مائة، وما كنت رأيته قبل ذلك يحدث بالمسانيد، فحدث عن: علي بن عبد العزيز وأقرانه والله يرحمنا وإياه، توفي أبو بكر الرازي بنيسابور يوم الأحد الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وثلاث مائة

الصفحة السابقة الصفحة التالية