شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 3

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج3 ص529

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان مولى رملة بنت شيبة وكنية محمد أبو عبد الله المدني كان يطلب الحديث مع أبيه، ولقي عامة شيوخه، وكان بينهما في السن سبع عشرة سنة.

سكن بغداد ومات بها، وحديثه قليل، لا أعلم روى عنه غير الواقدي أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قالا: حدثنا محمد بن سعد، قال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد يكنى أبا عبد الله، وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة، وفي الموت إحدى وعشرين ليلة، هذا آخر حديث ابن أبي الدنيا.

زاد الحارث: ودفنا في مقابر باب التبن.

قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه علقمة بن أبي علقمة، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، وكل رجال أبيه غير أبي الزناد، فكان يسئل أن يحدث فيأبى، ويقول: أحدث وأبي حي؟ إلا الخاصة به، والحديث بعد الحديث، وكان بارا بأبيه معظما هائبا له، وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يستغنى عن واحدة منهن، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكملة: قراءة القرآن، قراءة السنة، والعربية، والعروض، والحساب، ووضع الكتب في البروات، والسجلات واذكار الحقوق، فكان أعرف الناس بحساب القسم، والفرائض وبحسابها، وبالحديث إتقانا له ومعرفة به، قال محمد بن سعد: لم يحدث عنه أحد إلا محمد بن عمر أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: أخبرني مصعب، يعني: الزبيري، قال: كان أبو الزناد أحسب أهل المدينة، وابنه وابن ابنه أخبرنا الجوهري، والأزهري، قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: قال محمد بن عمر: سمعت محمد بن عمران الطلحي قاضيا وأتي بكتاب يقرأ عليه، فقال: أعرض على محمد بن عبد الرحمن؟ فقال: لا، فقال: اذهب به فأعرضه عليه ثم جئني به وقال أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سليمان بن بلال، قال: ما رأيت أحدا يجترئ على زيد بن أسلم غير محمد بن عبد الرحمن فإني سمعته يقول لزيد بن أسلم: سمعت يا با أسامة؟ قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الرحمن من أبر الناس بأبيه، وكان أبوه يكون في الحلقة وهو متأخر عنها، فيقول أبوه: يا محمد فلا يجيبه حتى يثب فيقوم على رأسه فيلبيه، فيأمر بحاجته فلا يستثبته هيبة له حتى يسأل من فهم ذلك عن أبيه فيخبره.

(732) أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: وروى إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي، عن محمد بن أبي الزناد، قال إبراهيم: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد كان يطلب مع أبيه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي، صلى الله عليه وسلم: " اتقوا المجذوم "

قلت: وفي موضوعين من هذا الحديث خطأ، أحدهما: رواية الدراوردي، عن أبي الزناد، والثاني: رواية محمد بن عبد الرحمن، عن جده، عن أبي الزناد، وقد ذكر أن محمدا لم يروه عن جده، وأن الواقدي انفرد بالرواية، عن محمد.

(733) -[QS3V531] وقد روى حديث الدراوردي هذا غير البخاري، عن إبراهيم بن حمزة على الصواب، أخبرناه الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرناه أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم قال: " لا عدوى ولا هامة ولا صفر، واتقوا المجذوم كما يتقى الأسد " وأخبرنا علي، وعبد الملك ابنا بشران، قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، قال: حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: حدثنا يحيى بن محمد الجاري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو مثله سواء وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني بواسط، قال: أخبرنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بنحوه.

على أن البخاري قد قال، على إثر حديث إبراهيم بن حمزة: حدثنا علي، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أبي الزناد، لم يزد على هذا القدر.

فاتفق علي ابن المديني، ويحيى بن محمد الحارثي، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي، وإسماعيل بن إسحاق، عن إبراهيم بن حمزة على أن الحديث عند الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وهو المعروف بالديباج، عن أبي الزناد، وهو الصحيح أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: مات عبد الرحمن بن أبي الزناد سنة أربع وسبعين ومائة، وابنه محمد مات ببغداد بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة وهو ابن أربع وخمسين أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن الفهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وكان ثقة، مات بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة، ودفن في مقابر الخيزران، كذا قال ابن فهم، عن ابن سعد، وقد تقدمت رواية الحارث عنه أنه دفن في مقبرة باب الدير، والله أعلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية