تاريخ بغداد — ج 4
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج4 ص212
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
محمد بن عمرو بن مهاجر أبو عبد الله حدث عن إسماعيل بن علية.
روى عنه: أبو لبيد محمد بن إدريس السرخسي.
ليس لي ذنب إلى الشيعة إلا خلتين
حب عثمان بن عفان وحب العمرين
أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا يموت بن المزرع، قال: جلس الجماز يأكل على مائدة بين يدي جعفر بن القاسم وجعفر يأكل على مائدة أخرى مع قوم، فكانت الصحفة ترفع من بين يدي جعفر وتوضع بين يدي الجماز ومن معه، فربما جاء قليل، وربما لم يجئ شيء.
فقال الجماز: أصلح الله الأمير، ما نحن اليوم إلا عصبة ربما فضل لنا بعض المال، وربما أخذه أهل السهام فلا يبقى لنا شيء.
وقال: حدثنا يموت، قال: كان أبي والجماز يمشيان وأنا خلفهما بالعشي، فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمر عليه فيصلى معه، فلما رآنا أقام الصلاة مبادرا، فقال له الجماز: دع عنك هذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يتلقى الجلب أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني الصولي، قال: حدثنا عون بن محمد الكندي الكاتب، قال: حدثنا عافية بن شبيب التميمي الحليس، قال: كنا نكثر الحديث للمتوكل عن الجماز وهو محمد بن عمرو بن حماد مولى بني تيم، وسلم الخاسر خاله، فأحب أن يراه فكتب في حمله، فلما دخل عليه لم يقع الموقع الذي أردناه، فتعصبنا كلنا له، فقال له المتوكل: تكلم فإني أريد أن أستبرئك.
فقال الجماز: بحيضة أو حيضتين؟ فضحك الجماعة منه، فقال له الفتح: قد كلمت أمير المؤمنين فيك حتى ولاك جزيرة القرود، فقال له الجماز: أفلست في السمع والطاعة أصلحك الله؟ فحصر الفتح وسكت، فأمر له المتوكل بعشرة آلاف درهم، فأخذها وانحدر فمات فرحا بها
(936) -[QS4V212] أخبرتنا كريمة بنت أحمد بن محمد المروزي، بمكة قالت: حدثنا زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس، قال: حدثنا أبو لبيد محمد بن إدريس السرخسي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمرو بن مهاجر البغدادي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن اللجلاج، عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر برجل يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك الصبر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " سألت البلاء، فاسأل الله العافية ".
ومر برجل وهو يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة، فقال: " ابن آدم هل تدري ما تمام النعمة؟ الفوز من النار، ودخول الجنة ".
ومر برجل وهو يدعو: يا ذا الجلال والإكرام.
فقال له: " قد استجيب لك فسل "