شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 4

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج4 ص281

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

محمد بن الفرخان بن روزبه أبو الطيب الدوري من دور سر من رأى ويعرف بالفرخاني قدم بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن أبي خليفة الفضل بن الحباب، وغيرهما أحاديث منكرة.

وروى عن الجنيد بن محمد، وأبي العباس بن مسروق، حكايات في التصوف.

روى عنه يوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم بن السوطي.

وكان غير ثقة.

(983) -[QS4V281] أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن أيوب بن المعافى بن العباس المعدل العكبري بها، وأبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق المعروف بابن السوطي ببغداد؛ قالا: حدثنا أبو الطيب محمد بن الفرخان بن روزبة الدوري.

وحدثني هناد بن إبراهيم النسفي بلفظه، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن موسى القافلاني بتكريت، قال: حدثنا محمد بن الفرخان بن روزبة الدوري، قال: حدثنا زيد بن محمد الطحان الكوفي، قال: حدثنا زيد بن أخرم الطائي، قال: حدثنا زيد بن الحباب العكلي، قال: حدثنا زيد بن محمد بن ثوبان، قال: حدثنا زيد بن ثور بن يزيد، وفي حديث هناد، قال: حدثنا زيد بن الحباب العكلي، قال: حدثنا زيد بن ثور بن يزيد، قال: حدثنا زيد بن محمد بن ثوبان، قال: حدثنا زيد بن أسامة بن زيد، عن جده زيد بن حارثة، عن زيد بن أرقم، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي وهو شاد عليه ردنه أو قال: عباءه.

فقال: أيكم محمد؟ فقال: صاحب الوجه الأزهر.

فقال: إن يكن نبيا فما معي؟ قال: " إن أخبرتك فهل تقر بالشهادة "؟ وقال أبو العلاء: " فهل أنت مؤمن "، قال: نعم.

قال: " إنك مررت بوادي آل فلان، أو قال: شعب آل فلان، وإنك بصرت فيه بوكر حمامة فيه فرخان لها، وإنك أخذت الفرخين من وكرها، وأن الحمامة أتت إلى وكرها فلم تر فرخيها فصفقت في البادية فلم تر غيرك، فرفرفت عليك، ففتحت لها ردنك، أو قال: عباءك، فانقضت فيه، فها هي ناشرة جناحيها، مقبلة على فرخيها "، ففتح الأعرابي ردنه، أو قال: عباءه، فكان كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وإقبالها على فرخيها.

فقال: " أتعجبون منها وإقبالها على فرخيها؟ فلله أشد فرحا وأشد إقبالا على عبده المؤمن حين توبته من هذه بفرخيها " ثم قال: " الفروخ في أسر الله ما لم تطير، فإذا طيرت وفرت فانصب لها فخك أو حيلتك ".

سياق الحديث لأبي العلاء، وقال: قال أبو الحسين يعني ابن أيوب، قال ابن صاعد: هذا زيد بن ثور بن يزيد المكي، وهو قليل الحديث، قليل الشهرة قلت: وهذا الحديث منكر جدا، عجيب الإسناد لم أكتبه إلا من هذا الوجه، وما أبعد أن يكون من وضع ابن الفرخان والحكاية فيه عن ابن صاعد مستحيلة، وقد ذكر لي بعض أصحابنا: أنه رأى لمحمد بن الفرخان أحاديث كثيرة منكرة بأسانيد واضحة عن شيوخ ثقات.

ذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي، فيما بلغني عنه، محمد بن الفرخان، فقال: كان يسكن دور عربان، ولقيته بها وكان شيخا ظريفا، وكان يتعاهد الصوفية وأصحاب الحديث، وقد لقي جماعة من الصوفية مثل الجنيد وابن عطاء والحريري، وكان يحكى عنهم.

كتبت عنه في سنة تسع وخمسين يعني وثلاث مائة، ومات بعدها بقليل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية