شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 5

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج5 ص132

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد أبو عبد الله الصوفي سمع علي بن الجعد، وأبا نصر التمار، ويحيى بن معين، وإبراهيم بن زياد سبلان، ومحمد بن يوسف المصيصي، وأبا الربيع الزهراني، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وأحمد بن جناب المصيصي، وسويد بن سعيد الحديثي، وأبا خيثمة زهير بن حرب، وغيرهم من طبقتهم.

روى عنه: أبو سهل بن زياد، ومحمد بن عمر ابن الجعابي، والحسن بن أحمد السبيعي، وعبد الله بن إبراهيم الزينبي، وأبو حفص ابن الزيات، ومحمد بن المظفر، وجماعة يتسع ذكرهم، وكان ثقة.

(1306) -[QS5V132] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، وأبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي، واللفظ له، قالا: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن من كتابه الأصل بانتقاء أبي محمد بن صاعد، وأبي محمد بن مظاهر.

وحدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: أخبرنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر " أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل "

أخبرنا البرقاني، قال: سألت أبا بكر الإسماعيلي، عن حديث الصوفي أحمد بن الحسن، عن سويد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر، أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم جملا لأبي جهل، فقال لي: حدثناه بحضرة بن صاعد وابن مظاهر فاختلفا فيه، فقال: أما ابن مظاهر قال: هو صحيح، أو ابن صاعد قاله، قال البرقاني: ذهب علي كيف قال الإسماعيلي، وقال الآخر: ليس بصحيح فأخرج الصوفي أصله العتيق فكان كما قال: قال البرقاني: وحدثناه عن الصوفي أيضا أبو أحمد الغطريفي كذلك، وذكر القصة فيه نحو هذا.

(1307) قال البرقاني: هذا الحديث خطأ دخل حديث في حديث، قرأت في سماع محمد بن أبي الفوارس من أبي عبد الله محمد بن العباس العصمي، عن أحمد بن محمد بن ياسين، قال: سمعت عبيد بن محمد الحافظ، وسألته عن حديث سويد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر " أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل "، فقال: كذب من حدث به، قلت: شيخ قريب من الحربية يقال له: أحمد بن الحسن الصوفي، قال العصمي: إنما دخل ابن ياسين بغداد بعد سنة اثنتين وثمانين ومائتين، ولم يكن الصوفي في ذلك الوقت مشهورا، فلهذا دل عليه فقال شيخ من الحربية

(1308) -[QS5V134] أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن حديث أنس بن مالك، عن أبي بكر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر جملا لأبي جهل "، فقال: رواه أبو عبد الله الصوفي، عن سويد بن سعيد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، ووهم الصوفي فيه وهما قبيحا

(1309) -[QS5V134] قلت: ليس الوهم من الصوفي، لأنه قد توبع عليه وإنما الوهم من سويد، وقد أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: وذكر هذا الحديث، هكذا حدث به الصوفي عن سويد، وكذا وقع في كتابه، وهو في الموطأ، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل ".

وقد حدث به غير الصوفي أيضا عن سويد، عن مالك، عن الزهري، فوافق الصوفي

(1310) -[QS5V134] أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه بالطابران، قال: ثنا يعقوب بن يوسف الأخرم بنيسابور، قال: حدثنا سويد بن سعيد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر " أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل ".

يعقوب هذا هو والد أبي عبد الله بن الأخرم الحافظ النيسابوري وهو عندهم من الثقات، وقد رواه عنه ابنه عبد الله أيضا

(1311) -[QS5V134] وأخبرناه إبراهيم، عن عمر البرمكي، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ومحمد بن عبدة بن حرب القاضي، قالا: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر الصديق: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل ".

لم أره عن محمد بن عبدة إلا من رواية الأزدي عنه، وفي الأزدي نظر، ومحمد بن عبدة متروك، والتعويل على رواية يعقوب بن يوسف الأخرم في متابعته الصوفي، فبرئ الصوفي من عهدة هذا الحديث، وحصل الحمل فيه على سويد

على أن هذا الحديث هو مما أنكره الناس قديما على سويد.

(1312) قرأت في سماع ابن أبي الفوارس من العصمي، عن، قال: سمعت علان بن عبد الصمد، يقول: سمعت أبا داود السجستاني، قال: سمعت يحيى بن معين، وقال له الفضل بن سهل الأعرج: يا أبا زكريا، سويد الحدثاني، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر الصديق: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل "، فقال يحيى: لو أن عندي فرسا خرجت أغزوه

(1313) -[QS5V135] أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي، بساوة، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقاعي، بأرمية، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال قصدت باب أبي الربيع الزهراني واستأذنت، فخرجت جارية، وقالت: الشيخ مشغول، فجلست ساعة ثم قرعت فخرجت أيضا، وقالت: مشغول، فجلست أيضا ساعة، ثم استأذنت فخرجت، وقالت: مشغول، فقلت: قولي للشيخ بغدادي وصوفي وصاحب حديث، فقال: زبد بنرسيان، قولي ادخل فدخلت، وبين يديه جام فالوذ فلقمني لقمة، وقال: حدثني فليح، قال: حدثنا الزهري، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لقم أخاه لقمة حلواء ولم يكن ذلك مخافة من شره ولا رجاء لخيره صرف الله عنه سبعين بلوى في القيامة "

هذا حديث منكر جدا وإسناده صحيح، وقد كنت أظن الحمل فيه على الفقاعي حتى ذكر لي عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي، أن محمد بن جعفر الفقاعي مشهور عندهم ثقة، قال: ومات بعد سنة سبعين وثلاث مائة ولم يدرك الصوفي

(1314) -[QS5V136] وإنما يروي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وأبي بكر بن الأنباري وطبقتهما، ثم أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز، قال: حدثنا أبو القاسم ابن السوطي الحسين بن محمد بن إسحاق البزار، قال: سمعت أبا الطيب محمد بن الفرخان الدوري يقول: سمعت أحمد بن عبد الجبار الصوفي، يقول: لما مضيت إلى أبي الربيع الزهراني إلى البصرة لأسمع منه الحديث، وكان رأيه رأي الصوفية، ضربت الباب، فقالت الجارية: هو على حاجة، فقلت لها: قولي له: صوفي بغدادي صاحب حديث! فقال: افتحي له فدخلت إليه، فقال: إذا كان الصوفي بغداديا صاحب حديث فهو الزبد بالنرسيان، ادن يا غلام، ثم ناولني لقمة فالوذ، ثم قال لي: كل، ثم قال: اكتب حدثني فليح بن سليمان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لقم أخاه المسلم لقمة حلوى لا يرجو بها خيره ولا يتقي بها شره لا يريد بها إلا الله وقاه الله مرارة الموقف يوم القيامة ".

فبانت لنا علة الحديث الأول إذ الحمل فيه على محمد بن الفرخان، ونرى أن الفقاعي عنه رواه وسقط اسم محمد بن الفرخان من كتاب شيخنا المقدسي، والله أعلم.

وقد بينا حال ابن الفرخان فيما تقدم من كتابنا وأنه ذاهب الحديث، وأما الخلاف في الإسناد بين رواية الفقاعي وابن السوطي فغير ممتنع أن يكون من جهة ابن الفرخان، وأنه كان يرويه على ما يتفق له، أو جهة ابن السوطي فإنه أيضا ظاهر التخليط، والله أعلم أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ علي ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو عبد الله الصوفي الكبير بالجانب الغربي في شارع الكبش، كبير السن، كتب عنه بإغماض.

ذكر أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي النيسابوري أنه سأل أبا الحسن الدارقطني، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، فقال: ثقة.

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: توفي أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة ست وثلاث مائة، ودفن في ذلك اليوم، ولم يغير شيبه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية