شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 5

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج5 ص172

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

أحمد بن الحسين بن علي أبو حامد المروزي ويعرف بابن الطبري كان أبوه من أهل همذان، سمع أحمد بن الخضر المروزي، وأحمد بن محمد بن عمر المنكدري، ومحمد بن عبد الرحمن الدغولي، وأحمد بن محمد بن الحارث بن عبد الكريم، ومحمد بن رزام المروزي، وغيرهم من أصحاب علي بن حجر، وعلي بن خشرم.

وكان أحد العباد المجتهدين والعلماء المتقنين، حافظا للحديث بصيرا بالأثر، ورد بغداد في حداثته فتفقه بها، ودرس على أبي الحسن الكرخي مذهب أبي حنيفة، ثم عاد إلى خراسان فولى بها قضاء القضاة، وصنف الكتب، وروى ثم دخل بغداد، وقد علت سنة فحدث بها، وكتب الناس عنه بانتخاب أبي الحسن الدارقطني.

حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، والقاضي أبو العلاء الواسطي، ومحمد بن الحسين بن أحمد بن بكير، ومحمد بن المؤمل الأنباري، وأحمد بن محمد العتيقي.

أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين الهمذاني أبو حامد، قال: حدثنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم، قال: حدثنا جدي محمد، قال: حدثنا الهيثم بن عدي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: لما يزع الله بالسلطان أعظم مما يزع بالقرآن. قال لي أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي بن الطبري الهمذاني بانتقاء الدارقطني في سنة سبعين وثلاث مائة. سألت البرقاني عن أبي حامد، فقال: ثقة، وسئل مرة أخرى عنه وأنا أسمع، فقال: لا أعلم منه إلا خيرا. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: كان أحمد بن الحسين بن علي أبو حامد المروزي قاضى القضاة بخراسان، وكان يحفظ شيئا من علم الحديث، وتوفي بمرو سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة. حدثني الحسين بن محمد المؤدب، عن أبي سعد الإدريسي، قال: أحمد بن الحسين أبو حامد القاضي المروزي يعرف بالهمذاني كان أصله من همذان، تولى قضاء بخارى ونواحيها، وكان من الفقهاء الكبار لأهل الرأي، كتب الحديث الكثير وخرج وصنف التاريخ، كان متقنا ثبتا في الحديث والرواية، سكن بخارى ومات بها سنة سبع وسبعين وثلاث مائة. قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري المعروف بغنجار: توفي أبو حامد بن الحسين الهمذاني بمرو يوم الأربعاء التاسع من صفر سنة سبع وسبعين وثلاث مائة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية