تاريخ بغداد — ج 5
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج5 ص284
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
أحمد بن أبي سليمان وقيل أحمد بن سليمان أبو جعفر القواريري
حدث عن حماد بن سلمة، روى عنه: نهشل بن دارم الدارمي، ومحمد بن مخلد الدوري.
حدثني أحمد بن محمد المستملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الحافظ، قال: أحمد بن سليمان القواريري كان ببغداد كذاب، يكذب على حماد بن سلمة، حدثنا عنه نهشل بن دارم بما لا يكون.
(1402) -[QS5V285] أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين العطار قطيط، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الفرج البرداني من حفظه، قال: حدثنا نهشل بن دارم الدارمي، قال: حدثنا أحمد بن أبي سليمان القواريري، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وبعد ما يرفع، ولا يرفع بين السجدتين "
لا أعلم روى هذا الحديث عن نهشل إلا البرداني، وقد أغرب به جدا، ولم أكتبه إلا عن قطيط، والمحفوظ بهذا الإسناد عن نهشل ما حدثنيه أبو القاسم الأزهري لفظا، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم المقرئ، والمعافى بن زكريا القاضي، والطيب بن يمن المعتضدي، قالوا: حدثنا نهشل بن دارم.
(1403) -[QS5V285] وحدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم الكتاني، قال: حدثنا نهشل بن دارم المقرئ، وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا الطيب بن يمن مولى المعتضد بالله، قال: حدثنا أبو إسحاق نهشل بن دارم الدارمي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن أبي سليمان، وقال: المعافى أحمد بن سليمان القواريري، زاد الجوهري سنة ست وستين ومائتين ثم اتفقوا، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من فرج عن أخيه المسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه سبعين كربة من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن ستر على أخيه المسلم في الدنيا ستر الله عليه يوم القيامة "، فقال رجل: يا رسول الله، من أهل الجنة؟ قال: " كل هين لين سهل قريب ".
قال الأزهري: ساق عمر أكثر المتن، ثم قال: وذكر الحديث، وأما الخلال فساقه عن عمر الكتاني بطوله، وقال: قال عمر: لم يكن عند نهشل عن هذا الشيخ غير هذا الحديث الواحد وقال الجوهري: قال الطيب بن يمن: قال أبو إسحاق: سألت أبا جعفر لما حدثني بهذا الحديث عن سنة، فقال: مائة وست عشرة، وسألته عن منزله، فقال: بحضرة مسجد الرغبان، وسألته عن دكانه، فقال: في الفحامين طرف الحرارين.
(1404) -[QS5V286] أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، وسئل عن حديث ثابت عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه سبعين كربة من كرب الآخرة ".
الحديث، فقال: رواه أحمد بن أبي سليمان القواريري، وكان ضعيفا عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، ووهم فيه، وخالفه عبد الأعلى بن حماد، وغيره، رووه عن حماد، عن محمد بن واسع، وأبي سورة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وهو الصواب أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز، وحدثني محمد بن علي الصوري من كتابه، وذكر لي أن عبد الغنى بن سعيد الحافظ كتب عنه هذه الحكاية، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع، قالا: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: سمعت أبا جعفر أحمد بن أبي سليمان القواريري، يقول: ولدت في سنة إحدى وخمسين ومائة، وكتبت عن حماد بن سلمة، وعن حزم بن أبي حزم، وكتبت عن عبيدة بن حميد سنة إحدى وثمانين ومائة، وكتبت من خالد الطحان، وهشيم بواسط، وكتبت أيضا عن هشيم ببغداد في مسجد بني جدار، ومن حماد بن يزيد، وسعيد بن زيد، وأول من كتبت عنه حماد بن سلمة، ووهيب بن خالد، وحزم بن أبي حزم، ومحمد بن فضيل، ويحيى بن آدم، ووكيع بن الجراح، وأبو أسامة، وأبو بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سليم، وشعيب بن إسحاق الدمشقي، كتبت عنه كتابا كثيرا، وكتبت من محمد بن إسحاق ولكن لم أكتب عنه المغازي، وأول شيء كتبت عن محمد بن إسحاق كتبت عنه بالكوفة، ثم تبعته إلى المدينة، ثم قدم إلى بغداد فكتب عنه ومات ببغداد ودفن في مقابر الخيزران، وكان محمد بن إسحاق مع المهدي، وكتبت من عبد الوهاب بن عبد المجيد بحذاء مسجد الجامع بالبصرة، وشعيب بن حرب، وأبو حفص العبدي، وجعل يقول: لقد كتبت عن وأعرف مواضعهم بالبصرة وبالكوفة، وبمكة والمدينة، موضعا موضعا.
قال ابن مخلد هؤلاء المشايخ وسمعت من هذا الشيخ في صفر سنة سبعين ومائتين، وكان هذا الشيخ كبير الرأس، عظيم الخلق، وجهه مدور، أبيض اللحية فيها شعرات سود، وكان كبيرا كثيرا.
قلت: كذب هذا الشيخ ظاهر يغنى عن تعليل روايته بجواز دخول السهو عليه، والحاق الوهم به، وذلك أن محمد بن إسحاق كانت وفاته في سنة إحدى أو اثنتين وخمسين ومائة، وقد قيل أيضا توفي قبل ذلك، فكيف يكتب عنه هذا الشيخ، ومولده على ما ذكر في سنة إحدى وخمسين! وأعجب من هذا ادعاؤه سماعه منه بالكوفة ثم بالمدينة، وإنما قدم ابن إسحاق الكوفة في حياة الأعمش، وذلك قبل مولد هذا الشيخ بسنين كثيرة، وفي بعض ما ذكرنا دلالة كافية على بيان حاله وظهور اختلاطه.
حدثني أحمد بن محمد العتيقي، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: أحمد بن أبي سليمان القواريري أبو جعفر بغدادي، يروى عن حماد بن سلمة مقلوبات، كان مغفلا يترك لا يحتج به.