تاريخ بغداد — ج 5
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج5 ص66
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط أبو الأزهر العبدي النيسابوري رأى سفيان بن عيينة، وسمع يعلي، ومحمدا ابني عبيد الطنافسي، وعبد الله بن نيمر، ومالك بن سعير بن الخمس، وأسباط بن محمد، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعبد الرزاق بن همام، ومروان بن محمد الطاطري، ووهب بن جرير.
سمع منه يحيى بن يحيى صاحب مالك، روى عنه: محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن رافع، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة.
وحدث أبو الأزهر، ببغداد، في حياة يحيى بن معين، فكتب عنه أهلها، وروى عنه: منهم: موسى بن هارون، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وعبد الله بن العباس الطيالسي، وغيرهم.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله النيسابوري، قال: حدثني محمد بن حامد البزار، قال: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، يقول: سمعت أبا الأزهر، يقول: كتب عنى يحيى بن يحيى وقال أبو عبد الله: سمعت محمد بن إسماعيل السكري، يقول: سمعت أحمد بن حمدان الأعمى، يقول: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا وهب بن جرير، ثم قال لنا: أذهبوا فاسمعوه منه.
(1267) -[QS5V67] قلت وقد أخبرنا بحديث أبي الأزهر هذا الذي رواه محمد بن يحيى عنه أبو الحسن علي بن أبي بكر الطرازي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ، قال: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، جهدت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع بالله عليك، وبك على الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " سبحان الله سبحان الله "، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال له: " ويحك، ما تدري ما الله إن شأنه أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع به على أحد، إنه لفوق سمواته على عرشه، وإنه عليه هكذا وأشار بيده مثل القبة وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب "
يقال: إن مسلم بن الحجاج القشيري، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وغيرهما من الكبراء، رووا هذا الحديث عن أبي الأزهر، وحدث عن: وهب بن جرير علي ابن المديني، ويحيى بن معين كرواية أبي الأزهر عنه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو الفضل النيسابوري، قال: حدثنا عبد الله بن العباس، قال: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي الطستي لفظا، قال: حدثنا أبو بكر إسماعيل بن الفضل البلخي، قال: حدثنا أحمد بن محمد العبدي أبو الأزهر
(1268) -[QS5V68] وأخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الختلي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي، قال: حدثنا أبو الأزهر، وأخبرني عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، بالكوفة، قال: حدثنا أبو حاتم مكي بن عبدان النيسابوري بنيسابور، وأبو عمران موسى بن العباس الجويني، قالا: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وأخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، واللفظ له، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي، فقال: " أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة، ومن أحبك فقد أحبني، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك من بعدي "، قال أبو 26: فسمعت أبا حاتم، يقول: سمعت أبا الأزهر، يقول: خرجت مع عبد الرزاق إلى قريته، فكنت معه في الطريق، فقال لي: يا أبا الأزهر، أفيدك حديثا ما حدثت به غيرك، قال: فحدثني بهذا الحديث أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ، يقول: سمعت أحمد بن يحيى بن زهير التستري، يقول: لما حدث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل، أخبر يحيى بن معين بذلك، فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث، إذ قال يحيى بن معين: من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر، فقال: هو ذا أنا فتبسم يحيى بن معين، وقال أما إنك لست بكذاب، وتعجب من سلامته، وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث، قال ابن نعيم: وسمعت أبا أحمد الحافظ، يقول: سمعت أبا حامد ابن الشرقي، وسئل عن حديث أبي الأزهر، عن عبد الرزاق، عن معمر في فضائل علي، فقال: أبو حامد هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمرا كان له بن أخ رافضي، وكان معمر يمكنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر رجلا مهيبا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر، قال ابن نعيم: فسمعت محمد بن حامد البزاز، يقول: سمعت مكي بن عبدان، يقول: سمعت أبا الأزهر، يقول: خرج عبد الرزاق إلى قريته فبكرت إليه يوما حتى خشيت على نفسي من البكور فوصلت إليه قبل أن يخرج لصلاة الصبح، فلما خرج رآني، فقال: كنت البارحة هاهنا؟ قلت: لا ولكني خرجت في الليل فأعجبه ذلك، فلما فرغ من صلاة الصبح دعاني وقرأ على هذا الحديث، وخصني به دون أصحابي، قلت: وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري، عن محمد بن علي بن سفيان النجار، عن عبد الرزاق، فبرئ أبو الأزهر من عهدته إذ قد توبع على روايته والله أعلم أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة، أن لم أكن سمعت منه هذه الحكاية، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت الشرقي يعني أبا حامد النيسابوري، يقول: قيل لي وأنا أكتب الحديث في بلدي: لم لا ترحل إلى العراق؟ فقلت: وما أصنع بالعراق وعندنا من بنادره الحديث ثلاثة: محمد بن يحيى الذهلي، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، فاستغنينا بهم عن أهل العراق حدثنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي سعيد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، وسمعت محمد بن يحيى يثنى عليه أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سألت محمد بن يحيى، عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، فقال: أبو الأزهر من أهل الصدق والأمانة نرى أن نكتب عنه، قالها مرتين.
وقال محمد بن عبد الله، حدثني أبو محمد بن أبي حامد، عن مكي بن عبدان، قال: سألت مسلم بن الحجاج، عن أبي الأزهر، فقال اكتب عنه أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه.
ثم حدثني الصوري، قال: حدثنا الخصيب بن عبد الله، قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن الأزهر أبو الأزهر نيسابوري لا بأس به أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، قال: سمعت الحسين بن أحمد القباني، يقول: توفي أبو الأزهر سنة ثلاث وستين ومائتين