تاريخ بغداد — ج 6
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج6 ص17
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع أبو نصر الصفار البخاري قدم بغداد حاجا، وروى بها، عن خلف بن محمد الخيام، كتاب الفتن لعيسى بن موسى غنجار، وغير ذلك، حدثنا عنه أبو الحسن بن بخيت، أخبرنا أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع الصفار البخاري، بقراءة أبي الحسن بن الفرات، عليه بعد صدره من الحج في صفر من سنة سبع وسبعين وثلاث مائة في مسجد على نهر البزازين، قال: أخبرنا أبو صالح خلف بن محمد الخيام، قال: سمعت أبا هارون سهل بن شاذويه، يقول: سمعت أحمد بن نصر العتكي، يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم القاضي، يقول: كان رجل من أهل مرو، يكنى بأبي زرارة، وكان ولد بالبصرة، ونشأ بها، فقدم مرو، فكان يوجه في الوفود إلى ولاة خراسان، فجاء يوما، فاستقبله الأمير، فقالوا: تنح عن الطريق، فقال: الطريق بين المسلمين فسمع بذلك الأمير، فقال: من هذا؟ فقالوا: رجل من أوساط الناس فأمر، أن يضرب خمس مائة سوط ويقطع لسانه، وكان من موالي خزاعة، فقاموا إليه حتى خلصوه فقال أبو زرارة:
لسان المرء يكره ماضغيه إذا يهفو ويرجم بالحجارة
فلا تتعرضن لشتم وال أمالك عبرة بأبي زرارة؟