شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 7

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج7 ص320

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى أبو سعد الواعظ الإستراباذي

قدم علينا بغداد حاجا، وسمعت منه بها حديثا واحدا مسندا منكرا، وذلك في ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة.

وما أرسل الأقوام في نيل حاجة كأبيض وضاح صحيح مدور

فأرسله مرتادا وأيقن بأنه سيحصل ما ترتاد واسمح تصدر

ولا تعتمد شيئا سوى الدرهم الذي ينال به المحروم حظ الموفر

فما درهم في فعله غير مرهم ومدراء هم عن فؤاد محير

(2140) حدثنا أبو سعد من حفظه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الرملي ببيت المقدس، قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بكى شعيب النبي صلى الله عليه وسلم من حب الله حتى عمي فرد الله إليه بصره، وأوحى إليه: يا شعيب ما هذا البكاء؟ أشوقا إلى الجنة، أم خوفا من النار، قال: إلهي وسيدي أنت تعلم ما أبكي شوقا إلى جنتك، ولا خوفا من النار، ولكني اعتقدت حبك بقلبي، فإذا أنا نظرت إليك فما أبالي ما الذي يصنع بي، فأوحى الله إليه: يا شعيب إن يك ذلك حقا، فهنيئا لك لقائي يا شعيب لذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمي " وأنشدنا أبو سعد، قال: أنشدني طاهر الخثعمي، قال: أنشدني الشبلي لنفسه:

مضت الشبيبة والحبيبة فانبرى دمعان في الأجفان يزدحمان

ما أنصفتني الحادثات رمينني بمودعين وليس لي قلبان

، هذا جميع ما سمعت من أبي سعد ببغداد، ولم يكن موثوقا به في الرواية، ثم لقيته ببيت المقدس عند عودي من الحج في سنة ست وأربعين وأربع مائة، فحدثني عن شافع بن محمد بن أبي عوانة الإسفراييني، وعن أبي العباس الرازي الضرير، وعلي بن محمد الطيبي، وأبي سعد بن أبي بكر الإسماعيلي، وأبي عبد الله بن البيع النيسابوري، وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي.

وسألته عن مولده، فقال: ولدت بإسفرايين في سنة خمس وسبعين وثلاث مائة، ومات ببيت المقدس على ما بلغني في المحرم من سنة ثمان وأربعين وأربع مائة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية