تاريخ بغداد — ج 8
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج8 ص299
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
الحسن بن الصباح بن محمد أبو علي البزار سمع سفيان بن عيينة، ومعن بن عيسى، وأبا معاوية الضرير، وروح بن عبادة، وجعفر بن عون، وحجاج بن محمد الأعور، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر، وشبابة بن سوار، وأبا عبد الرحمن المقرئ.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو إسماعيل الترمذي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وجعفر بن محمد الفريابي، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وقاسم بن زكريا المطرز، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وآخر من حدث عنه القاضي المحاملي.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال: صدوق، وكان له جلالة عجيبة ببغداد، وكان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويجله.
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرني الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو علي الحسن بن صباح بن محمد البزار ليس بالقوي.
هكذا ذكره النسائي في كتاب الأسماء والكنى، وذكره في تسمية شيوخه، فقال: ما أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق بمصر، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه.
ثم أخبرني الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي، يقول: الحسن بن الصباح بغدادي صالح.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرنا محمد بن خضر، قال: سمعت ابن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: ما يأتي على ابن البزار يوم إلا وهو يعمل فيه خيرا، ولقد كنا نختلف إلى فلان المحدث، وسماه، قال: فكنا نقعد نتذاكر الحديث إلى خروج الشيخ، وابن البزار قائم يصلي إلى خروج الشيخ، وما يأتي عليه يوم إلا وهو يعمل فيه الخير.
قال الخلال وأخبرني الحسن بن صالح العطار، قال: حدثنا هارون بن يعقوب الهاشمي، قال: سمعت أبي يقول: إنه سأل أبا عبد الله عن الحسن بن البزار، قال: أكتب عنه ثقة صاحب سنة.
أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على الحسين بن علي التميمي، وأنا أسمع: حدثكم أبو قريش محمد بن جمعة الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن الصباح، وكان من أحد الصالحين.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت الحسن بن الصباح يقول: أدخلت على المأمون ثلاث مرات، رفع إليه أول مرة أنه يأمر بالمعروف وكان نهى أن يأمر أحد بمعروف فأخذت فأدخلت عليه، فقال لي: أنت الحسن البزار؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: وتأمر بالمعروف؟ قلت: لا، ولكني أنهى عن المنكر، قال: فرفعني على ظهر رجل وضربني خمس درر وخلى سبيلي.
وأدخلت عليه المرة الثانية، رفع إليه أني أشتم على بن أبي طالب، قال: فلما قمت بين يديه.
قال لي: أنت الحسن؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين.
قال: وتشتم علي بن أبي طالب؟ فقلت: صلى الله على مولاي وسيدي علي يا أمير المؤمنين أنا لا أشتم يزيد بن معاوية، لأنه ابن عمك فكيف أشتم مولاي وسيدي؟! قال: خلوا سبيله.
وذهبت مرة إلى أرض الروم إلى بدندون في المحنة، فدفعت إلى أشناس، فلما مات خلي سبيلي.
قال السراج: مات الحسن بن الصباح بن محمد أبو علي الواسطي وكان لا يخضب، من خيار الناس ببغداد يوم الاثنين لثمان خلت من ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، قال: حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزار، قال: مات الحسن بن الصباح البزاز في ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائتين.