شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 8

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج8 ص354

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

الحسن بن علي أبو علي المسوحي أحد الكبراء من شيوخ الصوفية، حكى عن بشر بن الحارث.

روى عنه الجنيد بن محمد، وأبو العباس بن مسروق، والقاضي المحاملي.

وأسند عنه محمد بن هارون بن بريه الهاشمي حديثا عن بشر بن الحارث.

أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قيل: حسن المسوحي كنيته أبو علي، كان أستاذ أكثر البغداديين مثل أبي حمزة، وأبي محمد الجريري، وغيرهما.

وهو من كبار أصحاب سري، وهو أول من عقدت له الحلقة ببغداد يتكلم في هذه العلوم، ولما قعد حضره جماعة أصحاب السري، ولم يتخلف عن مجلسه أحد.

سمعت أبا نعيم الحافظ، يقول: بلغني عن الجنيد، وابن مسروق، أن حسنا المسوحي لم يكن له منزل يأوي إليه، وكان يأوي بباب الكناس في مسجد يكنه من الحر والبرد.

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إجازة، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثني الجنيد، وأبو العباس بن مسروق،، وأبو أحمد المغازلي والجريري، وغيرهم، قالوا: سمعنا حسنا المسوحي يقول: كنت آوي باب الكناس كثيرا، وكنت أقرب من مسجد، ثم أتفيأ فيه من الحر واستكن فيه من البرد، فدخلت يوما وقد كان كظني الحر واشتد علي، فتفيأت فحملتني عيني فنمت فرأيت كأن سقف المسجد قد انشق، وكأن جارية قد تدلت علي من السقف عليها قميص فضة يتخشخش، ولها ذؤابتان، قال: فجلست عند رجلي، فقبضت رجلي عنها، فمدت يدها فنالت رجلي، فقلت لها: يا جارية، لمن أنت؟ قالت: أنا لمن دام على ما أنت عليه.

أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري، قال: سمعت أبا العباس البغدادي يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت أبا القاسم يعني الجنيد يقول: كلمت يوما حسن المسوحي في شيء من الأنس، فقال لي: ويحك ما الأنس؟ لو مات من تحت السماء ما استوحشت.

الصفحة السابقة الصفحة التالية