شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 9

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج9 ص326

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان أبو سليمان الطائي البصري نزل بغداد، وحدث بها عن شعبة، وحماد بن سلمة، وهمام بن يحيى، وعباد بن كثير، وأبي جزي نصر بن طريف، وصالح المري، والهيثم بن حماد، وعدي بن الفضل، وعبد الواحد بن زياد، وغياث بن إبراهيم، والسري بن يحيى، والحسن بن دينار، ومقاتل بن سليمان، وإسماعيل بن عياش، وسلام أبي المنذر، وهياج بن بسطام.

روى عنه: محمد بن الحسين البرجلاني، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن عبيد الله المنادي، والحسن بن يزيد الجصاص، والحسن بن مكرم البزاز، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم.

(2833) -[QS9V327] أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا داود بن المحبر بن قحذم، قال: حدثنا عباد بن كثير، عن ابن جريج، عن عطاء، أن ابن عباس دخل على عائشة، فقال: يا أم المؤمنين، أرأيت الرجل يقل قيامه، ويكثر رقاده، وآخر يكثر قيامه، ويقل رقاده، أيهما أحب إليك؟ قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني، فقال: " أحسنهما عقلا "، فقالت: يا رسول الله، إنما أسألك عن عبادتهما، فقال: يا عائشة، " إنما يسئلان عن عقولهما، فمن كان أعقل كان أفضل في الدنيا والآخرة " أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي حفص ابن الزيات: حدثكم أحمد بن الحسين الصوفي، قال: سمعت الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين، وذكر داود بن المحبر فأحسن عليه الثناء، وذكره بخير، وقال: ما زال معروفا بالحديث، يكتب الحديث، وترك الحديث ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة، فأفسدوه، وهو ثقة قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس الأصم وذهب أصله به.

ثم أخبرني العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرني الأصم أن العباس بن محمد الدوري، حدثهم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: داود بن المحبر ليس بكذاب.

قال يحيى: وقد كتبت عن أبيه المحبر بن قحذم وكان داود ثقة، ولكنه جفا الحديث ثم حدث قلت: حال داود ظاهرة في كونه غير ثقة، ولو لم يكن له غير وضعه كتاب العقل بأسره لكان دليلا كافيا على ما ذكرته.

وقد حدثني محمد بن علي الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ، يقول: قال لنا أبو الحسن علي بن عمر: كتاب العقل وضعه أربعة، أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر، فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء، فركبه بأسانيد أخر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر.

أو كما قال الدارقطني.

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن داود بن المحبر فضحك، وقال: شبه لا شيء كان يدري ذاك إيش الحديث؟ أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري، يقول: داود بن محبر منكر الحديث، شبه لا شيء، لا يدري ما الحديث أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: سئل أبو زرعة عن داود بن المحبر، فقال: ضعيف الحديث.

وقال الفضل بن سهل الأعرج: سئل عنه يحيى بن معين، فقال: ليس له بخت حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: داود بن محبر كان يروي عن كل، فكان مضطرب الأمر أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سئل أبو داود عن داود بن المحبر، فقال: هو ثقة شبه الضعيف.

وبلغني عن يحيى فيه كلام أنه يوثقه أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي، يقول: داود بن المحبر يكذب ويضعف في الحديث أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحبيبي بمرو، وقال: سألت أبا علي صالح بن محمد جزرة الحافظ عن داود بن المحبر، فقال: ضعيف صاحب مناكير أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: داود بن المحبر ضعيف أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو الحسن الدارقطني، قال: داود بن المحبر متروك الحديث قيل إن داود بن المحبر مات ببغداد في يوم الجمعة لثمان مضين من جمادى الأولى سنة ست ومائتين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية