شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 10

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج10 ص241

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

فقال: سفيان ليس يتقدمه عندي في الدنيا أحد، وهو أحفظ وأكثر حديثا، ولكن كان مالك ينتقي الرجال، وسفيان يروي عن كل أحد.

وقال عبد المؤمن سمعت أبا علي، يقول: سفيان أكثر حديثا من شعبة وأحفظ، يبلغ حديثه ثلاثين ألفا، وحديث شعبة قريب من عشرة آلاف.

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، قال: حدثنا محمد بن كثير الطرسوسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: كان سفيان الثوري عندنا بالبصرة، فكان كثيرا يقول: ليتني قد مت، ليتني قد استرحت، ليتني في قبري.

فقال له حماد بن سلمة: يا أبا عبد الله، ما كثرة تمنيك للموت، والله لقد آتاك الله القرآن والعلم.

فقال سفيان، يعني: لحماد بن سلمة: يا أبا سلمة، وما يدريني لعلي أدخل في بدعة، لعلي أدخل فيما لا يحل لي، لعلي أدخل في فتنة، أكون قد مت فسبقت هذا.

أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الرحمن الرباطي، قال: حدثنا أبو داود، قال: مات سفيان بالبصرة، ودفن ليلا ولم نشهد الصلاة، يعني: عليه، وغدونا على قبره ومعنا جرير بن حازم، وسلام بن مسكين، فتقدم جرير فصلى بنا على قبره، ثم بكى، فقال:

إذا بكيت على ميت لتكرمة فابك الغداة على الثوري سفيان

أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا أحمد بن منصور المروزي، قال: حدثنا مسدد، قال: سمعت ابن داود، يقول: سمعت علي بن صالح، يقول: ولدنا سنة ثمان مائة، وكان سفيان أسن منا بخمس سنين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية