تاريخ بغداد — ج 10
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج10 ص243
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
الثوري سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة، وصلى عليه أخ لابن عياش، جاء يريد عبادان هو وأصحابه.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: وسفيان بن سعيد بن مسروق الثوري يكنى أبا عبد الله، مات سنة اثنتين وستين ومائة بالبصرة.
قلت: وسنة إحدى وستين أصح.
أخبرنا حمزة بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثني أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد الله بن وهب الحضرمي، قال: قال أبو زياد الفقيمي، يعني: يرثي سفيان:
لقد مات سفيان حميدا مبرزا على كل قار هجنته المطامع
يلوذ بأبواب الملوك بنية مبهرجة والزي فيه التواضع
يشمر عن ساقيه والرأس فوقه قلنسوة فيها اللصيص المخادع
جعلتم فداء للذي صان دينه وفر به حتى حوته المضاجع
على غير ذنب كان إلا تنزها عن الناس حتى أدركته المصارع
بعيد من أبواب الملوك مجانب وإن طلبوه لم تنله الأصابع
فعيني على سفيان تبكي حزينة شجاها طريد نازح الدار شاسع
تقلب طرفا لا يرى عند رأسه قريبا حميما أوجعته الفواجع
فجعنا به حبرا فقيها مؤدبا بفقه جميع الناس قصد الشرائع
على مثله تبكي العيون لفقده على واصل الأرحام والخلق واسع
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن الحسين البرجلاني، قال: حدثنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، قال: رأيت سفيان بن سعيد بعد ما مات، فقلت: أبا عبد الله،