تاريخ بغداد — ج 10
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج10 ص294
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنان بن يزيد أبو حكيم وهو والد أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي مولى بني طهية من بني تميم
سمع علي بن أبي طالب وورد المدائن معه حين توجه إلى صفين.
روى عنه ابن ابنه محمد بن يزيد بن سنان.
(3060) أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، قال: حدثنا محمد بن بكران بن عمران البزاز، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن إدريس الرازي، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، قال: حدثني جدي سنان، قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب حين توجه إلى الشام، قال: وجرير بن سهم التميمي أمامه، يقول: العاصي إلى المدائن قال جرير: علي بن أبي طالب: كيف قلت يا أخا بني تميم؟ قال: فرد عليه البيت، قال:
يا فرسي سيري وأمي الشاما وقطعي الأجفار والأعلاما
وقاتلي من خالف الإماما إني لأرجو إن لقينا العاما
أن نقتل
وأن نزيل من رجال هاما
قال: ولما وصلت
عفت الرياح على رسوم ديارهم فكأنما كانوا على ميعاد
فقال له " أفلا قلت: {كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) ونعمة كانوا فيها فاكهين (27) كذلك وأورثناها قوما آخرين (28)} أي أخي، هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين، إن هؤلاء كفروا النعم، فحلت بهم النقم، ثم قال: إياكم وكفر النعم، قالها ثلاثا، فتحل بكم النقم "، فنزل، وقال: هيئوا إلي ماء أصب علي، قال: فهيئوا له ماء، فدخل فإذا صور في الحائط.
قال: كأن هذه كانت كنيسة؟ قالوا: نعم، كان يشرك فيها الله كثيرا.
قال: وكان يذكر الله فيها كثيرا، قال: فأبى أن يغتسل، فحولوا له إلى موضع آخر فاغتسل قال أبو حاتم: قلت لمحمد بن يزيد: كان جدك كبير السن، أدرك عليا، ما كانت كنيته، وكم أتت عليه من سنة؟ قال: كان جدي يكنى أبا حكيم، أتت عليه ست وعشرون ومائة سنة يوم مات وأخبرني أنه غزا ثمانين غزاة.