تاريخ بغداد — ج 10
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج10 ص335
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
شعيب بن سهل بن كثير أبو صالح الرازي ويعرف بشعبويه ولي قضاء الرصافة بعد موت جعفر بن عيسى الحسني في أيام المعتصم.
وحدث عن الصباح بن محارب.
روى عنه ابن أخيه محمد بن كثير.
(3079) -[QS10V335] أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا محمد بن كثير بن سهل الرازي، قال: حدثنا عمي شعيب بن سهل، قال: حدثنا الصباح بن محارب، عن سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضلكم من علم القرآن وتعلمه "، هذا غريب جدا من حديث الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، لا أعلمه يروى إلا من هذا الوجه أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: ولي المعتصم القضاء أول خلافته شعيب بن سهل الرازي، وجعل إليه الصلاة بالناس في مسجد الرصافة أيام الجمع والأعياد، وعلى قضاء القضاة أحمد بن أبي دؤاد، وخليفته ابنه أبو الوليد.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، قال: سنة سبع وعشرين ومائتين فيها وثب قوم يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من شهر ربيع الأول في مسجد الرصافة على رجلين من الجهمية، فضربوهما وأذلوهما، ثم مضوا إلى مسجد شعيب بن سهل القاضي يريدون محو كتاب كان كتبه على مسجده، يذكر فيه أن القرآن مخلوق، فأشرف عليهم خادم لشعيب فرماهم بالنشاب، فوثبوا فأحرقوا باب شعيب، وانتهب ناس منزله، وأرادوا نفسه فهرب منهم، وهو أول قاض حرق بابه، وانتهب منزله فيما بلغنا، وكان يقول قول جهم، مبغضا لأهل السنة، متحاملا عليهم، منتقصا لهم، لا يقبل لأحد منهم صرفا ولا عدلا.
وقال الحارث أيضا: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها عزل عبد الرحمن بن إسحاق القاضي عن الجانب الغربي، وعزل شعيب بن سهل عن الجانب الشرقي.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: وفي سنة ست وأربعين مات أحمد بن إبراهيم الدورقي، وشعيب بن سهل الرازي.