تاريخ بغداد — ج 10
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج10 ص424
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
صالح بن عبد الكريم العابد ذكر ابن أبي حاتم أنه بغدادي حدث عن فضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة.
روى عنه إسحاق بن موسى الأنصاري، ومحمد بن الحسين البرجلاني، وعلي بن الموفق، وغيرهم.
حدثنا محمد بن أحمد بن رزق، إملاء، قال: حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، قال: حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، قال: حدثني مشرف بن أبان، قال: سمعت صالح بن عبد الكريم، قال: قال لنا فضيل بن عياض: تدرون لم حسنت الجنة؟ لأن عرش رب العالمين سقفها.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت علي بن الموفق، قال: حدثني صالح بن عبد الكريم، قال: رأيت غلاما أسود في طريق مكة عند ميل يصلي قلت له: عبد أنت؟ قال: نعم، قلت: فعليك ضريبة؟ قال: نعم، قلت: أفلا أكلم مولاك أن يضع عنك؟ قال: وما الدنيا كلها فأجزع من ذلها، قال: فاشتريته وعتقته، قال: فقعد يبكي وقال: أعتقتني؟ قلت: نعم، قال: أعتقك الله يوم القيامة، وقعد يبكي، ويقول: اشتد علي الأمر، قال: فناولته دنانير، فأبى أن يأخذها، قال: فحججت بعد ذلك بأربع سنين، فسألت عنه، فقالوا: غاب عنا، فمذ غاب عنا قحطنا، وصار إلى جدة.
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، وحدثنيه عنه أبو طاهر محمد بن أحمد أبي الصقر الخطيب بالأنبار، قال: حدثنا خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، قال: حدثنا أبو العباس النسائي، صاحب أبي ثور، قال: سمعت بعض الأشياخ يقول: قال لي صالح بن عبد الكريم يوما: أيش في كمك يا أبا يوسف؟ قلت: حديث، قال: يا أصحاب الحديث ما كان ينبغي أن يكون أحد أزهد منكم، إنما تقلبون ديوان الموتى، لعل ليس بينك وبين النبي صلى الله عليه وسلم في كتابك أحد إلا وقد مات.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري، في كتابه، قال: أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة ثمان ومائتين فيها مات صالح بن عبد الكريم العابد.