تاريخ بغداد — ج 11
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج11 ص169
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
عبد الله بن عكيم أبو معبد الجهني من جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ
أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم وسمع عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان.
روى عنه زيد بن وهب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والقاسم بن مخيمرة، وأبو فروة الجهني، وهلال الوزان.
وكان ثقة، سكن الكوفة، وقدم المدائن في حياة حذيفة.
(3253) -[QS11V169] أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو فروة الجهني، قال: سمعت عبد الله بن عكيم، قال: كنا عند حذيفة بالمدائن فاستسقى دهقانا، فجاءه بماء في إناء من فضة، فحذفه به حذيفة، وكان رجلا فيه حدة، فكرهوا أن يكلموه، ثم التفت إلى القوم، فقال: أعتذر إليكم من هذا، إني كنت تقدمت إليه أن لا يسقيني في هذا، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا، فقال: " لا تشربوا في آنية الفضة والذهب، ولا تلبسوا الديباج والحرير، فإنه لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة " حدثنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن موسى الجهني، عن ابنة عبد الله بن عكيم، قالت: كان عبد الله بن عكيم يحب عثمان، وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يحب عليا، وكانا متواخيين، قالت: فما سمعتهما يذكران بشيء قط، إلا أني سمعت أبي يقول لعبد الرحمن بن أبي ليلى لو أن صاحبك صبر أتاه الناس.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هلال الوزان، قال: حدثنا شيخنا القديم عبد الله بن عكيم، وكان قد أدرك الجاهلية، أنه أرسل إليه الحجاج بن يوسف فقام فتوضأ، ثم صلى ركعتين، ثم قال: اللهم إنك تعلم إني لم أزن قط، ولم أسرق قط، ولم آكل مال يتيم قط، ولم أقذف محصنة قط، إن كنت صادقا فادرأ عني شره.
أخبرنا بشرى بن عبد الرومي، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا المسعودي، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، قال: كان عبد الله بن عكيم إذا أخذ عطاءه أنفق منه ما أنفق، ولا يربط رأس كيسه، ثم يذهب إلى أهله، ويقول سمعت الله يقول: {وجمع فأوعى}