شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 11

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج11 ص179

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

عبد الله أمير المؤمنين المستكفي بالله بن علي المكتفي بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق وكنيته أبو القاسم

استخلف بعد المتقي لله، فأخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، واستخلف المستكفي بالله أبو القاسم عبد الله بن المكتفي بالله في يوم السبت لعشر بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة.

وقبض عليه في يوم الخميس لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة، خلع نفسه من الخلافة.

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: المستكفي بالله أبو القاسم عبد الله بن علي المكتفي بالله بن أحمد المعتضد بالله، أمه أم ولد يقال لها: غصن لم تدرك خلافته، ومولده في سنة ثنتين وتسعين ومائتين، ليلة الثلاثاء لأربع عشرة خلت من صفر واستخلف يوم السبت لعشر بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة، فكانت سنة وقت استخلف إحدى وأربعين سنة كاملة وسبعة أيام، ولم يل هذا الأمر بعد المنصور أسن منه، وهو في سن المنصور وقت ولي.

قلت: يعني من ولي قبل المستكفي، فأما بعده فقد ولي الطائع لله الخلافة وسنه سبع وأربعون، وولي القادر بالله وسنه خمس وأربعون.

عدنا إلى ذكر عبد الله بن علي بن أحمد المستكفي، قال: وتسمى في خلافته بإمام الحق، فكان يخطب له بلقبين إمام الحق المستكفي بالله أمير المؤمنين، وخلع يوم الخميس لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة، فكانت خلافته سنة وأربعة أشهر، وكانت سنه يوم خلع اثنتين وأربعين سنة وأربعة أشهر وسبعة أيام.

وكان رجلا جميلا ربعة من الرجال، ليس بالطويل ولا بالقصير، معتدل الجسم، حسن الوجه، أبيض مشربا حمرة أسود الشعر سبطه، خفيف العارضين، أكحل العينين، أقنى الأنف، وسملت عيناه في يوم خلعه، وحبس بعد ذلك ولم يزل محبوسا إلى أن توفي ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من ربيع الأخر سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة، ودفن ليلة السبت، وقت عشاء الآخرة وسنة في وقت توفي ست وأربعون سنة وشهران.

الصفحة السابقة الصفحة التالية