تاريخ بغداد — ج 11
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج11 ص209
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد، أبو محمد السمرقندي الدارمي من بني دارم بن مالك بن حنظلة القشيري بن زيد مناة بن تميم.
كان أحد الرحالين في الحديث، والموصوفين بجمعه وحفظه، والإتقان له، مع الثقة والصدق والورع والزهد، واستقضي على سمرقند فأبى، فألح عليه السلطان حتى تقلده وقضى قضية واحدة، ثم استعفى فأغفي، وكان على غاية العقل، وفي نهاية الفضل، يضرب به المثل في الديانة، والحلم، والرزانة، والاجتهاد، والعبادة، والتقلل والزهادة، وصنف المسند، والتفسير، والجامع.
وحدث عن يزيد بن هارون، وعبيد الله بن موسى، ومحمد بن يوسف الفريابي، ويعلى بن عبيد، وجعفر بن عون، ويحيى بن حسان التنيسي، وأبي المغيرة الحمصي، والحكم بن نافع البهراني، وعثمان بن عمر بن فارس، وسعيد بن عامر، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأحمد بن إسحاق الحضرمي، وأشهل بن حاتم، وأبي بكر الحنفي، وزكريا بن عدي، ومحمد بن المبارك الصوري، وأبي صالح كاتب الليث بن سعد، وغيرهم من أهل العراق، والشام، ومصر.
روى عنه بندار بن بشار، ومحمد بن يحيى الذهلي، ورجاء بن مرجى الحافظ، ومسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، وجعفر بن محمد الفريابي.
وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها صالح بن محمد المعروف بجزرة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبدوس بن كامل السراج.
وروي عنه أيضا محمد بن عبد الله الحضرمي مطين، وأراه سمع منه ببغداد، وبالكوفة.
أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، قال: حدثني يحيى بن يحيى الخراساني من كتابه، قال عبد الله قال أبي: وكان ثقة وزيادة وأثنى عليه خيرا.
قال: حدثنا حماد بن زيد، عن رزيق بن ذريج، عن سلمة بن منصور، قال: اشترى أبي غلاما كان للأحنف، فأعتقه، فأدركته شيخا فكان يحدثنا أن عامة وصية الأحنف بالليل كان الدعاء، وكان يضع المصباح قريبا منه، فيضع إصبعه عليه فيقول: حس يا أحينف، ما حملك على ما صنعت يوم كذا وكذا يعني كذا وكذا؟ كذا رواه لنا التميمي، وفي رواية غيره: رزيق بن ذريح وهو الصواب.
(3266) -[QS11V210] أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم الإدام الخل ".
أخبرني علي بن أبي علي المعدل قال: أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد السمرقندي الحافظ في كتابه إلينا: قال حدثني محمد بن محمد بن صالح بن شعيب النسفي، بسمرقند، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن سالم السمرقندي، قال: حدثنا العباس بن جعفر الصاغاني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: كتب إلي محمد بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا يحيى بن حسان بإسناده نحوه وقال ابن سلم: سمعت جدي، يقول: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن، يقول: كان يقرع على بابي ببغداد، فأقول: من ذا؟ فيقول: يحيى بن حسان نعم الإدام الخل.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الحافظ، قال: حدثنا أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن عبد الله الحافظ، قال: حدثني أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الوراق، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن، يقول: ولدت في سنة مات ابن المبارك سنة إحدى وثمانين ومائة.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، قال: سمعت أبا بكر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ببخارى، يقول: سمعت أبا القاسم عمر بن محمد الأنصاري السمرقندي، قال: سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم الفقيه السمرقندي، قال: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر عبد الله بن عبد الرحمن، فقال: هو ذاك السيد، ثم قال أحمد: عرض علي الكفر فلم أقبل، وعرض عليه الدنيا فلم يقبل.
قرأت على الحسين بن محمد أخي الخلال، عن عبد الرحمن بن محمد الإستراباذي، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الكاغدي السمرقندي، قال: حدثنا محمد بن صالح الكرابيسي السمرقندي، قال: حدثنا أحمد بن حامد السمرقندي، قال: سمعت إسحاق بن داود السمرقندي، يقول: قدم قريب لي من الشاش، فقال: أتيت بن حنبل فجعلت أصف له أبا المنذر وجعلت أمدحه، فقال ابن حنبل لا أعرف هذا، قد طالت غيبة إخواننا عنا، ولكن أين أنت عن عبد الله بن عبد الرحمن، عليك بذاك السيد عليك بذاك السيد عليك بذاك السيد عبد الله بن عبد الرحمن.
وقال أحمد بن حامد سمعت رجاء بن المرجى، يقول: رأيت ابن حنبل، وإسحاق، وابن المديني، والشاذكوني فما رأيت أحفظ من عبد الله.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الحافظ، قال: حدثنا أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا محمد جعفر بن محمد الأدمي، يقول: سمعت رجاء الحافظ، يقول: ما أعلم أحدا أعلم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن عبد الرحمن.
وأخبرني أبو الوليد، قال: أخبرنا محمد، قال: حدثنا أبو يحيى، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الوراق، قال: أخبرني عبد الصمد يعني بن سليمان الأعرج البلخي، قال: سألت أحمد بن حنبل عن الحماني، فقال: تركناه لقول عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، لأنه إمام.
قال إسحاق وسمعت محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، ببغداد، يقول: يا أهل خراسان ما دام عبد الله بن عبد الرحمن بين أظهركم فلا تشتغلوا بغيره.
قال إسحاق وسمعت أبا سعيد الأشج، يقول: عبد الله بن عبد الرحمن إمامنا.
قال إسحاق وسمعت عثمان بن أبي شيبة، يقول: أمر عبد الله بن عبد الرحمن أعظم من ذاك فيما يقولون، من البصر والحفظ وصيانة النفس، عافاه الله.
وقال أبو يحيى: حدثنا محمد، قال: حدثنا نعيم بن ناعم، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير، يقول: غلبنا عبد الله بن عبد الرحمن بالحفظ والورع.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: أخبرنا العلاء بن محمد، ومحمد بن أحمد بن الحسن الرازي، قالا: سمعنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، يقول: سمعت أبي، يقول: عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي إمام أهل زمانه.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: أخبرني سعيد بن محمد الصوفي، قال: سمعت أحمد بن إبراهيم الكرابيسي، يقول: سمعت عبد الله بن الوليد السمرقندي يقول: توفي عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي سنة خمسين ومائتين.
هذا القول وهم، والصواب ما أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي، قال: حدثنا أحمد بن سيار، قال: وعبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد كان حسن المعرفة، قد دون المسند والتفسير، مات في سنة خمس وخمسين يوم التروية بعد العصر، ودفن يوم عرفة وذلك في يوم الجمعة، وهو ابن خمس وسبعين سنة.
وأخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن محمود المعدل، قال: سمعت أبا العباس مكي بن محمد بن أحمد بن ماهان البلخي الحافظ، يقول: مات عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي يوم عرفة، وذلك يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة سنة خمس وخمسين ومائتين.