شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 11

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج11 ص228

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

عبد الله بن الفرج أبو محمد القنطري كان أحد العباد، وكان بشر بن الحارث يوده ويزوره.

حكى عن فتح الموصلي وغيره حكايات.

روى عنه محمد بن الحسين البرجلاني، وأحمد بن محمد اليتاخي، وعلي بن الموفق، وغيرهم.

أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أحمد بن محمد اليتاخي، قال: سمعت عبد الله بن الفرج، يقول: قال: وكان عبد الله بن الفرج يغشاه بشر بن الحارث لزهده وفضله: قال أرطاة بن المنذر: احذروا الدنيا لا تسحركم، فهي والله أسحر من هاروت وماروت.

أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدثنا إبراهيم بن سهل، قال: قال عبد الله بن الفرج: اسألوا الله عفوا جميلا، قال: فقلنا: يا أبا محمد أي شيء العفو الجميل؟ قال: أن يأمر بك من الموقف ولا يفتشك.

أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكة، قال: بلغني أن عبد الله بن الفرج لما مات لم تعلم زوجته لإخوانه بموته، وهم جلوس بالباب ينتظرون الدخول عليه في علته، فغسلته وكفنته في كساء كان له، وأخذت فرد باب من أبواب بيته وجعلته فوقه وشدته بشريط، ثم قالت لإخوانه: قد مات وقد فرغت من جهازه، فدخلوا فاحتلموه إلى قبره وغلقت الأبواب خلفهم.

أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا العباس بن العباس الجوهري، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو، قال: حدثنا محمد بن بيان المكي، قال: حدثني صاعد، قال: لما مات عبد الله بن الفرج حضرت جنازته، فلما واريته رأيته في الليل في النوم جالسا على شفير قبره معه صحيفة ينظر فيها.

فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ولكل من شيع جنازتي.

قال: قلت أنا كنت معهم، قال: هو ذا اسمك في الصحيفة.

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدثني عبد الله بن عمرو، قال: حدثني صاعد، قال: كنت فيمن حضر جنازة عبد الله بن الفرج القنطري، وذكر نحو الخبر الذي سقناه آنفا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية