تاريخ بغداد — ج 12
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج12 ص126
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد
بويع له بالخلافة عند موت أبيه وهو بالشام، ثم سار إلى العراق فالتقى هو ومصعب بن الزبير بمسكن على نهر دجيل، قريبا من أوانا عند دير الجاثليق، فكانت الحرب بينهما حتى قتل مصعب، وقتل الحجاج بن يوسف بعده أخاه عبد الله بن الزبير بمكة.
واجتمع الناس على عبد الملك، وكان منزله بدمشق.
كتب إلى عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم، قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري، قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق، قال: ولد يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان سنة ست وعشرين
(3507) أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني سعيد بن أسد، قال: حدثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن عبادة بن نسي، قال: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ قريش توشكون أن تنقرضوا، فمن نسأل بعدكم؟ فقال: إن لمروان ابنا فقيها فسلوه
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، قال: قدم علينا أبو الزناد الكوفة، فقلت: من كان بالمدينة من الفقهاء؟ قال: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعروة بن الزبير، وعبد الملك بن مروان أخبرني أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثنا العباس بن الفرج هو الرياشي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل التبذوكي، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن نافع، قال " أدركت المدينة وما بها شاب أنسك، ولا أشد تشميرا، ولا أكثر صلاة، ولا أطلب للعلم، من عبد الملك بن مروان
(3508) أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني علي بن مسلم، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا بشر أبو نصر " أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص فسلم وجلس، ثم لم يلبث أن نهض، فقال معاوية: ما أكمل مروءة هذا الفتى!، فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، إنه أخذ بأخلاق أربعة، وترك أخلاق ثلاثة، إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقي، وبأحسن الحديث إذا حدث، وبأحسن الاستماع إذا حدث، وبأيسر المئونة إذا خولف، وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه، وترك مجالسة لئام الناس، وترك من الكلام كل ما يعتذر منه قرأت على الجوهري، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري، يقول: أول من سمي في الإسلام عبد الملك، عبد الملك بن مروان، قال أبو بكر بن أبي خيثمة: وأول من سمي في الإسلام أحمد، أبو الخليل بن أحمد العروضي أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني عبد العزيز بن عامر شيخ من عاملة من أهل تيماء، قال: حدثني شيخ كان يجالس سعيد بن المسيب، قال: مر به يوما ابن زمل العذري ونحن معه فحصبه سعيد، فجاءه فقال له سعيد: بلغني أنك مدحت هذا، وأشار نحو الشام، يعني عبد الملك، قال: نعم يا أبا محمد، قد مدحته أفتحب أن تسمع القصيدة؟ قال: نعم أجلس، فأنشده حتى بلغ إلى قوله:
فما عابتك في خلق قريش بيثرب حين أنت بها غلام
فقال له سعيد: صدقت، ولكنه لما صار إلى الشام بدل أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الآدمي، قال: حدثنا ابن دريد، قال: حدثنا عبد الأول بن مريد، عن ابن عائشة، قال: أفضي الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ فأطبقه، وقال: هذا آخر العهد بك
أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي، قال: لما سلم علي عبد الملك بن مروان بالخلافة كان في حجره مصحف فأطبقه، وقال: هذا فراق بيني وبينك أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: أخبرني عباس، هو ابن هشام، عن أبيه، قال: بويع عبد الملك بن مروان في شهر رمضان من سنة خمس وستين حيث مات أبوه.
قال: ابن أبي الدنيا، قال الزبير: وأمه عائشة بنت المغيرة بن أبي العاص بن أمية: ويكنى أبا الوليد أخبرني الازهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب النيسابوري، قال: قرئ على محمد بن بكار وأنا أسمع، عن أبي معشر، قال: كانت الجماعة على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد، الأنصاري، المعروف بالدولابي، قال: حدثنا محمد بن سعدان عن الحسن بن عثمان، قال: كان موت عبد الملك لانسلاخ شوال، وقال آخرون: للنصف من شوال، سنة ست وثمانين، وهو ابن سبع وخمسين سنة، ومنهم من قال: ابن إحدى وستين سنة.
وهذا الثبت عندنا.
فكانت خلافته من مقتل ابن الزبير إلى أن توفي ثلاث عشرة سنة، وأربعة أشهر، وثمانيا وعشرين ليلة، وصلى عليه ابنه الوليد بن عبد الملك، ودفن خارجا بين باب الجابية وباب الصغير أخبرنا علي بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، قال: حدثني ابن أبي الدنيا، قال: حدثني أبو عبد الله العجلي، عن عمرو بن محمد، عن أبي معشر، قال: مات عبد الملك بن مروان يوم الجمعة للنصف من شوال وهو ابن أربع وستين سنة أخبرنا الأزجي، قال: أخبرنا المفيد، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد، قال: أخبرني أحمد بن القاسم، عن منصور بن أبي مزاحم، عن الهيثم بن عمران، قال: كانت خلافة عبد الملك بن مروان اثنتين وعشرين سنة ونصفا قلت: يعني من وقت بويع له بالخلافة بعد موت أبيه، وقال أبو بشر أخبرني الوجيهي، عن أبيه، عن صالح بن الوجيه، قال: قرأت في كتاب صفة الخلفاء في خزانة المأمون، كان عبد الملك رجلا طويلا أبيض، مقرون الحاجبين، كبير العينين، مشرف الأنف، دقيق الوجه، حسن الجسم، ليس بالقضيف ولا البادن، أبيض الرأس واللحية.