شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 12

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج12 ص155

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أبو طاهر الأنصاري المدني قدم بغداد، وحدث بها عن عمه عبد الله بن أبي بكر.

روى عنه: سريج بن النعمان الجوهري.

وكان ثقة.

وولاه هارون الرشيد القضاء بالجانب الشرقي من بغداد بعد الحسين بن الحسن العوفي، فمكث بعد أن وليه أياما ثم مات.

امدح كريم بني العوام إن له مناقبا لم ينلها قبله بشر

حاشى النبي وقوم قد مضوا معه هم الذين إليه دارهم هجروا

أعني ابن يحيى بن عباد فإن له سوابق المجد قد قرت بها مضر

عبد المليك الذي عمت صنائعه كما يعم البلاد المحلة المطر

قد أحكمته النهى في حسن تجربة فهو البصير بما يأتي وما يذر

إني وجدت بني يحيى إذا جهروا هم البحور بحور المجد والغرر

قال: وقال أيضا يمدحه:

إن الكرام جروا حتى إذا اختلفوا وجاش كل كريم الجري سباق

وأبصر الناس من يفري ذوي مهل صاف وعز وأحلام وأعراق

لاح ابن يحيى إمام السابقين كما لاح الصباح بفجر قبل إشراق

عبد المليك الذي فاضت صنائعه على القبائل من عزف وإطلاق

قال الزبير: وتوفي عبد الملك بن يحيى وهو ابن ثلاث وستين سنة.

أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبيد بن عوف بن مالك بن النجار، كان قدم بغداد فأقام بها، واستقضاه هارون أمير المؤمنين على عسكر المهدي، فمات وصلى عليه هارون، ودفنه في مقبرة العباسة بنت المهدي، وكان قليل الحديث، ويكنى أبا طاهر أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال " عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن حزم الأنصاري، ويكنى أبا الطاهر مات ببغداد سنة ست وسبعين ومئة، وكان قاضيا بها لهارون، وصلى عليه هارون، ودفن في مقبرة العباسة أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، ثم أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق الدقاق، قال: حدثنا عمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: وعبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم يكنى أبا الطاهر، مات سنة ست وسبعين ومئة أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات أبو الطاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن حزم الأنصاري سنة ست وسبعين ومئة ببغداد، ودفن في مقبرة العباسة قرأت على البرقاني، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا الجوهري، يعني حاتم بن الليث، قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني الأنصاري من بني النجار، قدم علينا بغداد، فأقام بها، وكتبنا عنه المغازي عن عمه عبد الله بن أبي بكر، وكان هارون ولاه القضاء ببغداد عسكر المهدي، وكان عبد الملك يكنى أبا طاهر، ومات عبد الملك ببغداد في زمن هارون في سنة سبع وسبعين ومئة.

قال سريج: وحضرت جنازته أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري في كتابه إلينا من شيراز، قال: حدثنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة ثمان وسبعين ومئة فيها مات عبد الملك بن محمد بن أبي بكر ببغداد أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: استقضى الرشيد عبد الملك محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أياما ومات، فصلى عليه هارون الرشيد، ودفن في مقابر العباسة بنت المهدي، وذلك في سنة ثمان وسبعين ومئة، وكان جليلا من أهل بيت العلم والستر والحديث

الصفحة السابقة الصفحة التالية