تاريخ بغداد — ج 12
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج12 ص78
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر بن حمويه بن سعد بن نافع بن العرباض بن سارية السلمي وللعرباض صحبة وكنية عبيد الله أبو القاسم ويعرف بالساجي،
روى عن عمر بن واصل صاحب سهل بن عبد الله التستري، حدثنا عنه عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار المعروف بابن شبان.
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: أخبرنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني، قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن لؤلؤ السلمي ببغداد
(3488) -[QS12V78] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار، قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن لؤلؤ الساجي، قال: أخبرنا عمر بن واصل، بالبصرة، سنة ثلاث مائة، قال: سمعت سهل بن عبد الله، في سنة مائتين وخمسين، بالبصرة، يقول: أخبرني محمد بن سوار خالي، قال: حدثنا مالك بن دينار، قال: حدثنا الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أنس بن مالك، قال: لما حضرت وفاة أبي بكر الصديق، سمعت علي بن أبي طالب، يقول: المتفرسون في الناس أربعة: امرأتان، ورجلان، فأما الامرأة الأولى: فصفراء بنت شعيب، لما تفرست في موسى، قال: الله في قصتها {يا ابت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين}، والرجل الأول: الملك العزيز على عهد يوسف، والقوم فيه من الزاهدين، قال: الله تعالى: {وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا}، وأما الامرأة الثانية: فخديجة بنة خويلد، لما تفرست في النبي صلى الله عليه وسلم وقالت لعمها: قد تنسمت روحي روح محمد بن عبد الله، إنه نبي لهذه الأمة، فزوجني منه، وأما الرجل الآخر: فأبو بكر الصديق، لما حضرته الوفاة، قال لي: إني قد تفرست في أن أجعل الأمر من بعدي في عمر بن الخطاب، فقلت له: إن تجعلها في غيره لن نرضى به، فقال: سررتني والله، لأسرنك في نفسك بما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: وما هو؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن على الصراط لعقبة، لا يجوزها أحد إلا بجواز من علي بن أبي طالب "، فقال علي له: أفلا أسرك في نفسك، وفي عمر بما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هو؟ فقلت: قال لي: " يا علي، لا تكتب جوازا لمن يسب أبا بكر، وعمر، فإنهما سيدا كهول أهل الجنة بعد النبيين "، قال أنس: فلما أفضت الخلافة إلى عمر، قال لي علي: يا أنس، إني طالعت مجاري العلم من الله تعالى في الكون، فلم يكن لي أن أرضى بغير ما جرى في سابق علم الله وإرادته خوفا من أن يكون مني اعتراض على الله، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أنا خاتم الأنبياء، وأنت يا علي خاتم الأولياء " هذا الحديث موضوع من عمل القصاص، وضعه عمر بن واصل، أو وضع عليه، والله أعلم.