تاريخ بغداد — ج 13
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج13 ص234
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
علي بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان أبو الحسن المعروف بابن طيب الرزاز
سمع أبا عمرو ابن السماك، وأبا بكر النجاد، وجعفرا الخلدي، وأبا عمر الزاهد، وعبد الصمد الطستي، وابن الزبير الكوفي، وأبا سهل بن زياد، ومحمد بن الحسن النقاش، ودعلج بن أحمد، وأبا بكر بن مقسم، وعمر بن جعفر بن سلم، وأبا بكر الجعابي، وعلي بن حماد القاضي، وأبا الفرج الأصبهاني، وميمون بن إسحاق الصواف، وأبا بكر الشافعي، وأبا علي ابن الصواف، ومحمد بن علي بن سهل الإمام، وجماعة من أمثالهم.
كتبنا عنه، وكان قد قرأ القرآن على ابن مقسم بحرف حمزة، وكف بصره في آخر عمره، وكان يسكن بالكرخ، وله دكان في سوق الرزازين.
حدثني بعض أصحابنا، قال: دفع إلى علي بن أحمد الرزاز بعد أن كف بصره جزءا بخط أبيه فيه أمالي عن بعض الشيوخ، وفي بعضها سماعه بخط أبيه العتيق، والباقي فيه تسميع له بخط طري.
فقال: أنظر سماعي العتيق فاقرأه علي، وما كان فيه تسميع بخط طري، فاضرب عليه، فإني كان لي ابن يعبث بكتبي، ويسمع لي فيما لم أسمعه، أو كما قال.
حدثني الخلال، قال: أخرج إلى الرزاز شيئا من " مسند " مسدد، فرأيت سماعه فيه بخط جديد، فرددته عليه.
قلت: وقد شاهدت أنا جزءا من أصول الرزاز بخط أبيه فيه أمالي عن ابن السماك، وفي بعضها سماعه بالخط العتيق، ثم رأيته قد غير فيه بعد وقت، وفيه إلحاق بخط جديد، وكان الرزاز مع هذا كثير السماع، كثير الشيوخ، وإلى الصدق ما هو.
سألته عن مولده، فقال: في شهر ربيع الأول من سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة، ومات في ليلة الأربعاء السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربع مائة.