شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 13

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج13 ص260

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

علي بن إسماعيل بن أبي بشر واسمه إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى أبو الحسن الأشعري المتكلم صاحب الكتب، والتصانيف في الرد على الملحدة، وغيرهم من المعتزلة، والرافضة، والجهمية، والخوارج، وسائر أصناف المبتدعة.

وهو بصري سكن بغداد إلى أن توفي بها، وكان يجلس أيام الجمعات في حلقة أبي إسحاق المروزي الفقيه من جامع المنصور.

وقال بعض البصريين: ولد أبو الحسن الأشعري في سنة ستين ومائتين، ومات سنة نيف وثلاثين وثلاث مائة.

وذكر لي أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي أن الأشعري مات ببغداد بعد سنة عشرين، وقبل سنة ثلاثين وثلاث مائة، ودفن في مشرعة الروايا، في تربة إلى جانبها مسجد، وبالقرب منها حمام، وهي عن يسار المار من السوق إلى دجلة.

وذكر أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي أن أبا الحسن الأشعري مات في سنة أربع وعشرين وثلاث مائة، قال: وله خمس وخمسون تصنيفا.

حدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني، قال: سمعت أبا عبد الله بن باينال، يقول: سمعت بندار بن الحسين، وكان خادم أبي الحسن علي بن إسماعيل بالبصرة، قال: كان أبو الحسن يأكل من غلة ضيعة وقفها جده بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري على عقبه، قال: وكانت نفقته في كل سنة سبعة عشر درهما حدثني محمد بن علي الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ، يقول: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن يزيد، يقول: سمعت أبا بكر ابن الصيرفي، يقول: كانت المعتزلة قد رفعوا رءوسهم، حتى أظهر الله تعالى الأشعري، فجحرهم في أقماع السمسم

الصفحة السابقة الصفحة التالية