شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 14

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج14 ص117

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، أبو حفص الصيرفي الفلاس البصري سمع سفيان بن عيينة، وبشر بن المفضل، ويزيد بن زريع، وغندرا، ومعتمر بن سليمان، وخالد بن الحارث، وزياد بن الربيع، وسفيان بن حبيب، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، ومعاذ بن معاذ، ووكيعا، وحرمي بن عمارة.

روى عنه عفان بن مسلم، والبخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسوي، وغيرهم من الحفاظ.

وقدم بغداد فحدث بها، فروى عنه من أهلها أحمد بن منصور الرمادي، وأحمد بن أبي خيثمة، وبشر بن موسى، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وقاسم بن زكريا المطرز، وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحاملي، وقد روى أبو روق الهزاني البصري، عن عمرو بن علي وهو آخر من روى عنه من أهل الدنيا جميعا.

(4117) -[QS14V117] أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده،: حدثنا عمرو بن علي الفلاس، وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الحذاء بمكة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق المخزومي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل الضبي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز السقا بعيساباذ في شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين، وكان من نبلاء المحدثين، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، 5 عن أبي عمرو، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفطر الحاجم والمحجوم " قلت: أبو عمرو هذا هو محمد والد أسباط بن محمد القرشي.

(4118) -[QS14V118] حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة من حفظه، قال: حدثنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الصيرفي بالبصرة سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان يحدث على بابنا في بني سهم، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: كانت أم سليم مع نسوة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان حاديهم، يقال له: أنجشة، فناداه النبي صلى الله عليه وسلم: " رويدا يا أنجشة، سوقك بالقوارير "

(4119) -[QS14V119] أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي إملاء، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفي، قال: حدثنا سماك بن الوليد، عن ابن عباس أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كان له فرطان من أمتي أدخله الله الجنة ".

فقالت عائشة: وواحد يا رسول الله؟ قال: " وواحد يا موفقة "

(4120) -[QS14V119] ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يكن له فرط فأنا فرط لمن لم يكن له فرط، لن يصابوا بمثلي " قال أبو حفص عمرو بن علي: كتبه عني أبو عاصم.

أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة المروزي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي، قال: سمعت أبا زرعة يقول: روى عفان بن مسلم، عن عمرو بن علي حديثا، وقال أبو زرعة: لم نر بالبصرة أحفظ من هؤلاء الثلاثة، علي ابن المديني، وابن الشاذكوني، وعمرو بن علي.

سمعت أبا محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم بن رمضان بن علي بن أفلح النخشبي يقول: سمعت أبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري بنخشب يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زر الرازي ببخارى يقول: سمعت أبا الحسين محمد بن صالح بن عبد الله الصيمري الطبري بالري، يقول: سمعت عمرو بن علي أبا حفص الفلاس، يقول: حضرت مجلس حماد بن زيد، وأنا صبي وضيء، فأخذ رجل بخدي، ففررت فلم أعد.

حدثني هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي، قال: سمعت أبا الحسين عبد الواحد بن يوسف يقول: سمعت أحمد بن جعفر بن أبي توبة، يقول: سمعت أبا الحسين الغازي يقول: سمعت عمرو بن علي يقول: السماع من الرجال أرزاق.

أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: سألت أبي عن أبي حفص الفلاس، فقال: قد كان يطلب.

قلت: روى عن عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن: الشفعة لا تورث، فقال: ليس هذا في كتاب عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن، وقال الشاذكوني: حدثني أبو عباد، عن هشام، عن الحسن، يعني: روح بن عبادة، وذهب إلى أنه ليس من حديث روح، إنما قال: هو ماجن، يعني: سليمان الشاذكوني.

سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول: قال عبد الرحمن، يعني: ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سمعت عباس بن عبد العظيم العنبري يقول: ما تعلمت الحديث إلا من عمرو بن علي، وقال: سمعت أبي يقول: كان عمرو بن علي أرشق من علي ابن المديني، وهو بصري صدوق.

أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد القزويني، قال: سمعت إبراهيم الأصبهاني، قال: حدث عمرو بن علي أبو حفص بحديث عن يحيى القطان، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، فبلغ أبا حفص أن بندارا، قال: ما يعرف هذا من حديث يحيى، وقال أبو حفص: من بلغ بندار إلى أن يعرف ولا يعرف، وينكر ولا ينكر؟ قال أبو إسحاق: وصدق أبو حفص، بندار رجل صاحب كتاب، فأما أن يكون بندار ينكر على أبي حفص؟ أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن خليفة بن خياط، فقال: ما رأيت أحدا بالبصرة أكيس منه، ومن أبي حفص الفلاس، وجميعا كانا متهمين، وما رأيت بالبصرة مثل علي، وابن عرعرة، وأبو حفص كان عندي أرجح منهما.

أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على إسحاق النعالي وأنا أسمع: أخبركم عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: سمعت عمرو بن علي، يقول: كنت يوما عند أبي داود فقال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عمرو بن مرة، عن طارق بن شهاب.

وحدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، فقلت: يا أبا داود ليس لحديث عمرو بن مرة أصل، فقال: اسكت، فلما صرت إلى السوق إذا جاريته قد جاءتني، فقالت لي: قال لك مولاي إذا رجعت فمر بي، فجئت بعد العصر، فإذا هو قاعد على درجة المسجد، عليه الكآبة والحزن، فلما رآني، قال: لا والله ما لحديث عمرو بن مرة أصل، وما حدثتك بهما إلا وأنا أراهما في الكتاب.

أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن عباس العنبري، قال: حدث يحيى القطان يوما بحديث فأخطأ فيه، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه وفيهم علي ابن المديني وأشباهه، فقال لعمرو بن علي من بينهم: أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر، وقال الإسماعيلي أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعت عباسا العنبري يقول: لو روى عمرو بن علي عن عبد الرحمن بن مهدى ثلاثين ألفا لكان مصدقا.

أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت محمد بن الحسين بن مكرم يقول: سمعت حجاجا الشاعر يقول: لا تبالي أحدث من حفظ عمرو بن علي أو من كتابه.

قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: أنشدني محمد بن الحسين الحذاء لرجل قاله في عمرو بن علي:

يزم الحديث بإسناده ويمسك عنه إذ ما وهم

ولو شاء قال ولكنه يخاف التزيد فيما علم

أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني، قال: سمعت ابن إشكاب الصغير يقول: ما رأيت مثل عمرو بن علي، كان عمرو بن علي يحسن كل شيء.

وقال الفرهياني ولم يكن ابن إشكاب يعد لنفسه نظيرا.

أخبرنا الأزهري وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني محمد بن مروان، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو حفص الصيرفي صدوق.

حدثني محمد بن يوسف النيسابوري، قال: حدثنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرنا أبي، قال: عمرو بن علي بن بحر بن كنيز السقا بصري ثقة صاحب حديث.

أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أبو حفص عمرو بن علي الفلاس كان من الحفاظ الثقات.

أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعت ابن أبي خيثمة، قال: لما قدم عمرو بن علي يريد الخليفة، استقبله أصحاب الحديث في الزواريق إلى المدائن، فلما دخل بغداد نزل ناحية باب خراسان، وكان من المشايخ إنما ينزلون القطيعة، قال: فاجتمع إليه أصحاب الحديث، فأسهروه ليلته جمعاء، فلما أصحبنا اجتمع عليه الخلق ورقوه سطحا، فكان أول شيء حدثنا به، قال: حدثنا فلان بن فلان منذ سبعين سنة، قال: حدثنا فلان لصاحبه منذ سبعين سنة، وأرسل عينيه بالبكاء، وقال: ادعوا الله أن يردني إلى أهلي، ومات بالعسكر.

وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي.

وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله المزني الحافظ، قال: سمعت أبا عمر بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز.

وقرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قالوا: مات عمرو بن علي الصيرفي سنة تسع وأربعين ومائتين، قال أبو عمر: بسر من رأى.

وقال الثقفي: بالعسكر في آخر ذي القعدة.

(4121) -[QS14V123] أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر الهاشمي البصري، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي، قال: سمعت أبا الحسن سهل بن نوح بن يحيى البزاز، يقول: كنا في مجلس أبي حفص عمرو بن علي، فقال: سلوني فإن هذا مجلس لا أجلسه بعد هذا، فما سئل عن شيء إلا وحدث به، ومات يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين، وكان آخر حديث حدثنا به أن قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا عبد الملك بن حسن الجاري، قال: حدثنا سعد بن عمرو بن سليم الزرقي، قال: حدثنا رجل منا أنسيت اسمه إلا أنه معاوية أو ابن معاوية، قال: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الميت ليعرف من يغسله، ومن يحمله، ومن يدليه في حفرته أو في قبره "، فقال له ابن عمر: ممن سمعت هذا، قال: من أبي سعيد الخدري، فانطلق ابن عمر إلى أبي سعيد، فقال: ممن سمعت هذا، قال: من رسول الله صلى الله عليه وسلم

(4122) -[QS14V124] قال أبو الحسن سهل: سمعت رجلا سأل أبا عبد الله محمد بن يحيى الأزدي في جنازة أبي حفص: أي شيء تحفظ فيمن شيع جنازة؟ فقال: حدثنا عبد الرحمن بن قيس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أول تحفة المؤمن أن يغفر لمن شيع جنازته "

الصفحة السابقة الصفحة التالية