تاريخ بغداد — ج 14
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج14 ص321
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
الفضل بن غانم، أبو علي الخزاعي مروزي سكن بغداد، وحدث بها عن مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، وسوار بن مصعب، وأبي يوسف القاضي، وعبد الملك بن هارون بن عنترة، وسفيان بن عيينة، والمسيب بن شريك، وعبد الرحمن بن مغراء، وسلمة بن الفضل.
روى عنه أحمد بن أبي خيثمة، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وموسى بن هارون، ومحمد بن أحمد بن البراء، ومحمد بن يحيى المروزي، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي، وعبد الله بن محمد البغوي، وغيرهم.
وكان يتولى القضاء بالري، وبمصر وتوفي ببغداد.
(4211) -[QS14V322] أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا الفضل بن غانم، قال: حدثنا سوار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن أم سلمة، قالت: كانت ليلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتته فاطمة ومعها علي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أنت وأصحابك في الجنة، أنت وشيعتك في الجنة، إلا أن ممن يحبك قوما يضفزون الإسلام بألسنتهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، لهم نبز يسمون الرافضة، فإذا لقيتهم، فجاهدهم فإنهم مشركون "، قال: قلت: يا رسول الله، ما علامة ذلك فيهم؟ قال: " يتركون الجمعة والجماعة، ويطعنون في السلف الأول "
(4212) -[QS14V322] حدثنا أبو الحسين أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطبي بلفظه، قال: حدثني عبيد الله بن محمد بن سليمان بن فهرويه العلاف إملاء، وعمر بن محمد ابن الزيات الصيرفي إملاء، وعمر بن أحمد بن أبي نعيم البزاز وأحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي إملاء، قالوا: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب أبو إسحاق المخرمي، في درب حبيب باب نهر معلى، وهذا لفظ عبيد الله وحده، قال: حدثنا الفضل بن غانم، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من قال في كل يوم مائة مرة: لا إله إلا الله الحق المبين، كان له أمانا من الفقر، واستجلب به الغنى، وأمن من وحشة القبر، واستقرع به باب الجنة " قال الفضل بن غانم: والله لو ذهب إلى اليمن في هذا الحديث كان قليلا. رواه عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الهاشمي، وأحمد بن دهثم الأسدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر لنا أبو نعيم الحافظ أن سالما الخواص رواه عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سئل يحيى بن معين، عن الفضل بن غانم، الذي يحدث عن سلمة بالمغازي، فقال: ضعيف ليس بشيء قال: أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: الفضل بن غانم ليس بالقوي، قال: حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: الفضل بن غانم الخزاعي، يكنى أبا علي، مروزي قدم مصر سنة ثمان وتسعين ومائة، فولي قضاء مصر من قبل الأمير مطلب بن عبد الله، فأقام على قضاء مصر إلى أن صرف عنه في سنة تسع وتسعين ومائة، وقال لي أبو القاسم بن قديد: كان الفضل بن غانم متهما في نفسه، وقال لي: حدثني عبيد الله بن عبد الصمد بن ميمون مولى أبي قبيل المعافري، عن سعيد بن عيسى بن تليد الرعيني، أنه جاء إلى الفضل بن غانم، وقد أرسل إليه سحرا، فوجد غلاما أمرد على باب الفضل بن غانم، وكان ذلك الغلام معروفا بالتخليط مشهورا به، وهو خارج من داره، فرجع عنه سعيد بن عيسى ولم يدخل، فقال له الفضل بعد ذلك: أرسلنا إليك في أمر، فلم تأت، فما الذي شغلك؟ فقال: قد جئت بكرا، والغلام الأمرد خارج من دارك، فسكت الفضل، ولم يعد سعيد بعد ذلك يدخل إليه. قال أبو سعيد بن يونس: وحدث الفضل بن غانم، بمصر، وكتب عنه جماعة من أهل مصر، وخرج فتوفي ببغداد سنة سبع وعشرين ومائتين. قلت: وهم أبو سعيد في تاريخ وفاته، لأن الفضل مات بعد ذلك. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات الفضل بن غانم سنة ست وثلاثين ومائتين. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات الفضل بن غانم يوم الثلاثاء لثلاث مضين من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان أبيض الرأس واللحية. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسين الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: مات الفضل بن غانم، ومحمد بن بشير الدعاء في يوم واحد يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ومائتين.