شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 14

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج14 ص67

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

فقال: يابن أخي إذا حلف أبوك حلف عمك، لأن أباك أقدر على الكفارة من عمك، ثم قال: يا أبا عثمان، هل من حاجة؟، قال: نعم، قال: وما هي؟، قال: لا تبعث إلي حتى آتيك، قال: إذا لا نلتقي، قال: عن حاجتي سألتني، قال: فاستحفظه الله وودعه ونهض، فلما ولى أمده بصره، وهو يقول:

كلكم يمشي رويد كلكم يطلب صيد

غير عمرو بن عبيد

أخبرني الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران بن موسى، قال: أخبرني أبو ذر القراطيسي، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثني عبد السلام بن حرب، قال: قدم أبو جعفر المنصور البصرة، فنزل عند الجسر الأكبر، فبعث إلى عمرو بن عبيد فجاءه، فأمر له بمال، فأبى أن يقبله، فقال المنصور: والله لتقبلنه، فقال لا والله لا أقبله، فقال له المهدي: يحلف عليك أمير المؤمنين لتقبلنه، فتحلف أن لا تقبله؟! فقال: أمير المؤمنين أقوى على كفارة اليمن من عمك، فقال له المنصور: يا أبا عثمان سل حاجتك، فقال: أسألك أن لا تدعوني حتى آتيك، ولا تعطيني حتى أسألك، قال: يا أبا عثمان، علمت أني جعلت هذا ولي عهد؟ قال: يا أمير المؤمنين يأتيه الأمر يوم يأتيه وأنت مشغول، قال: يا أبا عثمان ذكرنا، قال: أذكرك ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة.

وروي أن هذه القصة كانت بالكوفة، وأن هناك اجتمع المنصور وعمرو بن عبيد.

وروي أنهما اجتمعا في هذه القصة بنهر ميمون، وقيل ببغداد، فالله أعلم.

وإذ قد ذكرنا عمرو بن عبيد في هذا الكتاب فنحن نسوق ما انتهت إلينا الروايات به من قول أهل العلم فيه.

أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب

الصفحة السابقة الصفحة التالية