شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 14

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج14 ص77

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

الذي تحدث به؟، قال: فقال عبيد بن عمير: إياك أعني يا علج، فلو لم أسمعه من ثلاثين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثته.

قال سفيان: فقدم علينا عمرو بن عبيد ومعه رجل تابع له على هواه، فدخل عمرو بن عبيد الحجر يصلي فيه، وخرج صاحبه على عمرو بن دينار وهو يحدث هذا عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فرجع إلى عمرو بن عبيد، فقال له: يا ضال، أما كنت تخبرنا أنه لا يخرج أحد من النار؟ قال: بلى، قال: فهو ذا عمرو بن دينار يذكر أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة ".

قال: فقال عمرو بن عبيد: هذا له معنى لا تعرفه، قال: فقال الرجل: وأي معنى يكون لهذا؟ قال: ثم قلب ثوبه من ثوبه وفارقه

أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي محمد بن ماسي: حدثكم محمد بن عبدوس، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا سفيان، قال: قال لي عمرو بن عبيد: أليس قد نهاك أبوك عن مجالستي؟ قال: قلت: نعم، قال: وكان لعمرو بن عبيد ابن أخ يجالسه يقال له فضاله: وكان مخالفا له: فضرب عمرو على فخذه، وقال: يا فضالة، حتى متى أنت على ضلالة، قال سفيان: " وكان هو الله على الضلالة.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، ومحمد بن عمر النرسي، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا بكر بن حمران، قال: سمعت عمرو بن عبيد، يقول: لا يعفى عن اللص دون السلطان.

قال: فحدثته بحديث صفوان بن أمية، فقال لي: أتحلف بالله الذي لا إله إلا هو أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله؟

فقلت: تحلف بالله الذي لا إله إلا هو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله؟ قال: فحلف، قال: فأتيت ابن عون فحدثته، فلما عظمت الحلقة قال: يا بكر حدث القوم.

أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا بكر، قال: جلست إلى عمرو بن عبيد في أصحاب البصري، فقال: لا يعفى عن السارق، قال: فقلت: أين حديث صفوان، فقال لي: تحلف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا؟ قال: فقلت: فتحلف أنت أنه لم يقل؟ فحلف بالله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل.

قال: فذكرت ذلك لابن عون، قال: فكان بعد ذلك يقول: يا بني حدث القوم.

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت هارون بن سليمان الأصبهاني، قال: سمعت أبا حفص، يعني: الفلاس، قال: سمعت الأفطس يقول: سمعت عمرو بن عبيد، يقول: لو أن عليا، وعثمان، وطلحة، والزبير شهدوا عندي على شراك نعل ما أجزته.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا الحسن بن عليل، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت عبد الله بن سلمة الأفطس، يقول: سمعت عمرو بن عبيد يقول: والله لو شهد عندي على، وعثمان، وطلحة، والزبير على سواك ما أجزته.

أخبرنا عبد الله بن أحمد الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: لقيت ذات يوم رجلا من المعتزلة من أصحاب عمرو بن عبيد، قال: قلت: أيما خير عمرو بن عبيد أو قتادة؟، قال: عمرو، قال: قلت له: أيما خير عمرو أو الحسن؟، قال: عمرو، قال: قلت: أيما خير عمرو أو ابن عمر؟، قال: هاه هاه، ووقف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية